أخبار تهمك
العقوبة القانونية للمتسبب في موت الطفلة شهد

بعد فقدانها بـ4 أيام، عثرت شرطة قسم المطرية بالدقهلية، على الطفلة شهد فؤاد شمعة 12 عامًا، بعد أن وافتها المنية بسبب برودة الجو تحت بئر السلم الذي احتمت فيه بعدما هربت من منزلها خوفا من عقاب أخيها، دون وجود أي آثار للاعتداء أو أي شبهة جنائية.

لكن ذلك لا يبرئ ذمة أسرتها، هذا ما أوضحه المحامي الهيثم قاسم سعد، مؤكدا أنه رغم عدم وجود شبهة جنائية إلا أن والدي الطفلة لديهم مسؤولية كون الفتاة توفيت بسبب الإهمال.

وأضاف سعد لـ"هن"، أن والدي "شهد" هما الحاضنان لها والمسؤولان عنها في كل الأحوال ووفاتها بسبب البرد أو غيره يحملهما مسؤولية هروبها من البداية كونه يفترض عليهما حمايتها ورعايتها في كل الحالات وهو ما يضعهما تحت طائلة القانون.

وتابع أن إهمال الوالدين التي تسبب الوفاة للطفل، جنحة عقوبتها تبدأ من 24 ساعة وحتى 3 سنوات، موضحًا أن تحرير الوالد محضرا بفقدان الطفلة يعزز موقفه القانوني نوعًا ما كونه دليل على حرصه على الطفلة، أما عن واقعة إثبات هروبها بسبب خوفها من شقيقها فلا يمكن إثباته، وحال ثبوته وكان الأخ بالغًا أي فوق سن 18 عامًا فقد يواجه الحبس 3 سنوات.

وكانت الأجهزة الأمنية انتقلت إلى مكان العثور على جثة الطفلة، ولم يجدوا أي آثار لاعتداء عليها، بل أنهم لم يعثروا على أي شبهة جنائية، وبسؤال أسرتها في محضر الشرطة لم يتهموا أحد بقتلها.

وشيع أهالي مدينة المطرية في ساعة مبكرة، اليوم، جثمان الطفلة وخرج المشيعون من مسجد الزغبي بالمدينة وسط حالة من الحزن الشديد وبكاء أسرتها المستمر وشارك في التشييع مئات المواطنين.

وكان اللواء محمد حجي مدير أمن الدقهلية، تلقى إخطارا من اللواء محمد شرباش مدير المباحث، ببلاغ ولي أمر الطفلة شهد فؤاد سيد أحمد محمد شمعة، 12 سنة بتغيبها منذ 4 أيام عن البيت ولم يعلم بمكانها.

وتمكنت مباحث مركز المطرية برئاسة الرائد عمر سليمان من العثور على جثمان الطفلة في بئر سلم منزل في نفس الشارع بمحل إقامتها في بئر سلم، وجرى إخطار النيابة العامة للمعاينة واتخاذ الإجراءات القانونية، وأكد مفتش الصحة أن الطفلة لا يوجد بها إصابات ظاهرية ولا يوجد شبهه جنائية في الوفاة.

وأكد مصدر أمني، أن مفتش الصحة رجح أن يكون سبب وفاة الطفلة هو "البرد الشديد" حيث كانت الطفلة تنام أسفل بئر السلم وكانت ملابسها خفيفة رغم برودة الجو.

وكشفت تحريات المباحث، أن الطفلة من أسرة فقيرة، وكانت تخرج للتسول لتساعد أسرتها، وكانت تذهب للبيت الذي تم العثور على جثتها فيه لتلعب مع الأطفال وأحيانا كانت تنام في نفس مكان العثور على جثتها، وأنها تتسول لمساعدة أسرتها لأنها من أسرة بسيطة الحال ووالدها لديه 4 بنات من زوجة أولى والطفلة وشقيقها من الزوجة الثانية.

وتبين أن الطفلة قبل تغيبها واختفائها حدثت مشادة بينها وبين شقيقها فضربها بخرطوم ثم تركت المنزل وخرجت وتغيبت لمدة 4 أيام قبل العثور على جثتها.

وأكد شهود عيان، أن والد الطفلة بحث عنها لمدة 3 أيام ولم يصل إلى مكانها، فأبلغ الشرطة ثم نشر صورتها على مواقع التواصل الاجتماعي لكي يساعده الأهالي في العثور عليها.

وذكر شهود العيان، أن مباحث مركز المطرية تحركت سريعا وبدأت في البحث عن الطفلة في محيط إقامتها منذ بلاغ والدها وعثروا على جثتها في نفس الشارع الذي تقيم فيه.

وانتقل فريق من النيابة العامة لمكان الواقعة لمعاينة الجثة ومناظرتها ومناظرة مكان وجودها وقررت نقل الجثمان لمستشفى المنصورة الدولي لتشريحها وانتهى التقرير المبدئي لمفتش الصحة بعدم وجود إصابات ظاهرية أو داخلية بالجثة ولا يوجد شبهة جنائية في الوفاة.

أخبار قد تعجبك