رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

تفاصيل مقاضاة الغطاسة الصغيرة ريم أشرف لـ"جينيس": أفقدوني الثقة في نفسي

كتب: روان مسعد -

05:37 م | الجمعة 16 نوفمبر 2018

ريم أشرف

حلم راودها في دخول موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية، في أكثر هواية تعشقها واحترفت فيها، فبدأت في التجهيز لـ"أطول غطسة"، تنافس فيها سيدة تبلغ من العمر 38 عاما، ولم لا، فهي حينئذ سترفع اسم مصر عاليا بجانب اسمها، بالإضافة إلى الترويج السياحي للمدينة العالمية شرم الشيخ، لكن فجأة انقلب الحلم لواقع ترفضه "ريم أشرف"، والتي ذهبت لتقاضي الموسوعة العالمية طمعا في اللقب الذي لم تتمكن من الحصول عليه.

بدأ اتصال ريم بالموسوعة منذ انتهت من جميع التجهيزات، وأصبحت مستعدة للغطس، عن طريق "الإيميل" الخاص بالمراسلات للمشاركة برقم قياسي جديد داخل الموسوعة، وفق ما شرحت ريم لـ"هن"، وكان الشرط الوحيد المخالف لـ"ريم" هو ألا يقل عمر المتسابقة عن 16 سنة، حيث كانت ريم تبلغ حينها من العمر 14 عاما فقط، لكن هذا الشرط يمكن تخطيه وفقا لخطاب أرسلته "جينيس" لريم إلكترونيا، بإرسال 800 دولارا لحساب المؤسسة ليدرسوا الطلب ومن ثم الرد خلال أسبوع.

لم يرد الوالدين كسر قلب ابنتيهما فوافق الأب على دفع المبلغ للموسوعة، وأساليب الدعم امتدت لأكثر من ذلك للفتاة التي أخذت تتمرن لأسابيع، فنقلت الأسرة محل إقامتها من القاهرة لشرم الشيخ، كي تتمكن الفتاة من التمرن بشكل دوري، تقول ريم، "اخواتي الاتنين الكبار في كلية هندسة وسبناهم في القاهرة، بس أنا والدي ووالدتي، وأختي الصغيرة نقلنا هنا حتى مدارسنا"، حينها قررت الأسرة ألا يكسر إرادة الفتاة أي شيء.

عقب يومين من إرسال الطلب والمبلغ، ردت المؤسسة بالموافقة على الغطسة، كانت ريم حينها في قمة سعادتها، فبدأت في تكثيف التدريبات، وجاء اليوم الموعود فغطست ريم أشرف في الـ4 من شهر أكتوبر الماضي لمدة 55 ساعة تحت الماء، كانت تنام بإشراف مدربها الخاص، والفريق المشرف عليها، ولم تكن تأكل وتتناول المشروبات فقط، وبذلك تكون كسرت رقم الأسترالية كريستين كويل 38 سنة، والمسجل في موسوعة جينيس وهو 51 ساعة 25 دقيقة، لكن قبل انتهاء مدة غطس ريم بعدة ساعات، فوجئت برسالة إلكترونية من الموسوعة تفيد برفض طلبها مرة أخرى بعد أن وافقت عليه في البداية.

ريم لديها "أبلكيشن" باسمها في موسوعة جينيس تراسلهم عليه، وبه كل شروط الغطسة وموقفهم الأول بالموافقة، وسحب المبلغ 800 دولارا، ولديها فاتورة تثبت كلامها، وكان عليها أن تراسل الموسوعة بمقاطع مصورة لها عقب انتهاء الغطسة لكنها فوجئت بالمؤسسة ترسل طلبا يوم 4 أكتوبر في الساعة 11:27 دقيقة صباحا، كانت حينها ريم تحت الماء لما يزيد عن 38 ساعة، وقالت الموسوعة في الإيميل أنها تلقت "دليل" على غطسها، تقول ريم، "طيب إزاي وانا لسه تحت الماية في الغطسة، المفروض ابعتلهم لما أطلع".

وجاءها إيميل آخر بعدها بدقيقتين، تقول فيه الموسوعة إنها درست الدليل وأنه غير مطابق، فيما لا تزال ريم تحت الماء، وذلك في الـ11:29 دقيقة من صباح 4 أكتوبر، ما أثار غضب ريم كون أن المؤسسة تعرف بسنها منذ البداية، وعلى الرغم من ذلك لم ترفضها، تقول ريم، "بيقولوا سني صغير هما عارفين من الأول سني، كانوا رفضوا وخلاص لكن يوافقوا وأعمل تدريبات، وأشتري معدات واستعد نفسيًّا وبعد كده يتصرفوا بالشكل ده، شيء غير مقبول".

عقب هذا الإيميل أعادت الموسوعة المبلغ المدفوع 800 دولار لحساب والد ريم مرة أخرى، وعلى الرغم من ذلك تقول ريم أن التكلفة المادية عالية جدا، "طبعًا التكلفة المادية عالية جدًا فوق التصور علشان أحقق شروطهم، بابا اتكلفها كلها من حسابه الشخصي ولكن الضرر المعنوي اللي اتعرضت له أكبر بكتير من الضرر المادي"، وأكملت ريم، "هما غلطوا في حقي كطفلة أفقدوها الثقة في أول خطوة في حياتها هما بيقولوا مقدرش أعمل كده، طيب أنا عملت أكتر من اللي طلبوه ليه مَش عاوزين يعترفوا إنهم ظلموني كانوا المفروض يكونوا أول الناس اللي تعترف إنهم أخطأوا والاعتراف بالخطأ مَش عيب".

قررت ريم رفع قضية على موسوعة جينيس للأرقام القياسية، في مصر وفي إنجلترا في ذات الوقت، يدعمها فريق من المحامين والمستشارين من جنسيات مختلفة، وردت الموسوعة على ريم عقب التقاضي تقول إنها لم تحصل على الموافقة من البداية، ثم نفت الموسوعة علمها عن أي شئ يخص ريم، "كذب، دول سحبوا من الحساب ورجعوا الحساب بعد ما لجأت للقضاء وده حقي في تلاعب وحاجات مَش مفهومة كتير".

واختتمت ريم حديثها مستنكرة موقف الموسوعة من الأطفال، "هي أحلام وطموحات الناس ممكن تبقى لعبة بالشكل ده، وطبعًا ده رقم قياسي كان سيتم تسجيله باسم مصر، تخيلوا إن واحدة في سني تقدر تكسر رقم قياسي وتعمل رقم جديد ده في حد ذاته إنجاز كنت أستحق عليه التكريم مَش الإحباط".