أخبار تهمك
حملة اعرفني

عقدت المؤسسة المصرية لمكافحة سرطان الثدي، بالتعاون مع إحدى شركات الدواء، مؤتمرا صحفيا للإعلان عن نتائج مسح "اعرفني"، الذي أجرته الشركة هذا العام من خلال المؤسسة، وبمشاركة مجموعة كبيرة من مريضات سرطان الثدي المتقدم في مصر، وذلك ضمن سبع دول أخرى على مستوى العالم.

وعلى هامش المؤتمر، أعد الكاتب وفنان الكاريكاتير إسلام جاويش، مجلة كاريكاتيرية، أوضح فيها نتائج المسح، من خلال شخصيات تعبر عن المصاعب التي تواجه السيدات المصابة بسرطان الثدي المتقدم،  ويتبع المؤتمر مجموعة عمل من مختلف الجهات المعنية بمرض سرطان الثدي الانتشاري لإيجاد حلول لكل من هذه التحديات التي أظهرتها نتائج المسح.

وصرح الدكتور شريف أمين، رئيس الشركة لأدوية الأورام في مصر وليبيا وتونس والمغرب: "تشمل أهداف المسح تحديد مشاكل مرضى سرطان الثدي المتقدم ومخاوفهم، وسوف تستخدم نتائج المسح لاستكمال حملة "اعرفني"، التي تهدف إلى توفير الدعم للسيدات المصابة بهذا المرض والتعاون مع جميع الجهات المعنية للوصول الي حلول عملية لمساعدة هؤلاء المرضي في مواجهة تحدياتهم".

ومن جانبه، قال الدكتور محمد شعلان، أستاذ جراحة الأورام ورئيس قسم جراحة الثدي بالمعهد القومي للأورام ورئيس المؤسسة المصرية لمكافحة سرطان الثدي: "إن مبادرة (حرك السكون) عن سرطان الثدي الانتشاري، منذ نشأتها في يناير 2016 بالتعاون مع شركة الدواء، تأخذ على عاتقها بذل كل الجهود الممكنة على المستوى المجتمعي والمهني والبحثي لحل المشكلات التي تواجه مرضى سرطان الثدي الانتشاري".

وأكد الدكتور شعلان أن عام 2018 شهد تحولاً كبيرًا في سير المبادرة، وذلك من خلال المشاركة في بحث عالمي، تمثل فيه المؤسسة دولة مصر، والذي أطلق عليه "اعرفني" حيث يتناول 7 جوانب رئيسية، ويذكر الدكتور شعلان أننا نجتمع اليوم ليس فقط لطرح تلك النتائج بل للخروج بحلول قابلة للتنفيذ لتسهيل حياة مرضى سرطان الثدي الانتشاري لكي تصبح نموذج قابل للتطبيق في دول العالم الأخرى.

وذكرت الدكتورة ابتسام سعد الدين، أستاذ الأورام بكلية الطب جامعة القاهرة، أن السيدات في مصر يتميزن بالصراحة والتفتح فيما يتعلق بإصابتهن بالمرض، حيث يحصلن على الدعم اللازم من علاقاتهن الشخصية، ومن المجتمع الطبي أيضًا.

لكن، أكثر من نصف السيدات يذكرن أن هذا الدعم ينتهي مع الوقت، واليوم، عادة ما تشعر معظم السيدات بعدم وجود من يفهم ما يعانين منه، وهذا ما أكدته نتائج المسح حيث كشف أن ثلثي المصابات المصريات بسرطان الثدي المتقدم (٦٧%) يؤكدن شعورهن المتكرر بعدم وجود من يفهم ما يعانين منه، وأن أكثر من ٢ من كل ٥ سيدات مصابة بسرطان الثدي المتقدم في مصر (٤٥%) يشعرن بالعزلة عن غير المصابات بهذا المرض.

وكشفت إحصائيات المسح أن أكثر من ٨ من كل ١٠ من السيدات أي (٨١%) يفضلن الحصول على المزيد من الوقت لمناقشة احتياجاتهن أثناء زيارة أخصائيي الرعاية الصحية، وتعد الآثار الجانبية (٦٢%) الموضوع الأكثر نقاشًا بين السيدات المصابة بسرطان الثدي المتقدم وأخصائيي الرعاية الصحية.

كما كشف المسح أيضًا عن فجوة هامة أخرى تتمثل في أن نسبة قليلة جدًا من السيدات يناقشن حالتهن العاطفية مع أطبائهن، على الرغم من أن غالبيتهن يردن مناقشة هذا الأمر، وتمت مناقشة الحالة العاطفية بنسبة (٣%) فقط، بينما أكثر من (٦٦%) يردن من أخصائيي الرعاية الصحية معالجة مشكلة احتياجاتهن العاطفية".

بينما ذكر الدكتور محسن مختار، أستاذ طب الأورام بجامعة القاهرة، أنه حوالي 6 من كل ١٠ مصابات (٦٠%) يذكرن أنه من الصعب الحصول على معلومات حول سرطان الثدي المتقدم تحديدًا، وتعتقد معظم السيدات أنه من الضروري وجود معلومات متاحة عن كيفية التعامل والسيطرة على الآثار الجانبية (٧٤%) والخيارات العلاجية المتاحة (٦٢%).

وتابع محسن مختار: "أما بالنسبة لمجموعات الدعم، فقد اتضح أن أكثر من نصف السيدات يعتقدن أنه من الصعب التواصل مع مجموعات الدعم الملائمة لمرضهن، وبالنسبة لهؤلاء اللاتي تفاعلن مع مجموعات الدعم، فمعظمهن لا يشعرن بالحصول على الدعم المناسب الذي يلبي احتياجاتهن، ومما كشف عنه المسح أيضًا أن السيدات المصابة بالمرض في مصر يتجهن إلى الإنترنت أولاً وبعد ذلك إلى الأطباء المعالجين في مرحلة تالية عند السعي للحصول على معلومات حول مرضهن".

ومن النتائج الهامة التي أظهرها المسح، ما يتعلق بهدف العلاج، قالت الدكتورة علا خورشيد، أستاذ علاج الأورام بالمعهد القومي للأورام: " كشف المسح أن أكثر من ثلاثة أرباع المصابات (٧٦%) يعتقدن أن خيارات علاجهن محدودة، وتقريبًا غالبية السيدات (٨٨%) تعتقدن أن هناك حاجة لعلاجات جديدة لسرطان الثدي المتقدم، في حين تعتقد الأغلبية (٦٢%) أن هناك ضرورة للحصول على معلومات حول الخيارات العلاجية المستخدمة في المجتمع الطبي". 

وعن دور المرضى، علقت الدكتورة منى مجدي، أستاذ علاج الأورام بكلية الطب جامعة المنصورة: "تتخذ العديد من السيدات في مصر منهج استباقي لمعرفة سرطان الثدي المتقدم، لكن عندما يتعلق الأمر برعايتهن، يشعر حوالي نصفهن فقط بالراحة في اتخاذ القرارات، حيث كشف المسح أن تقريبًا ٩ من كل ١٠ (٨٨%) يذكرن أن مقدم الرعاية الصحية هو صانع القرار الرئيسي".

ومن النتائج الهامة التي كشف عنها المسح أيضًا، ما يتعلق بتأثير المرض على الحياة، حيث أن (٢٤%) من السيدات المصابة بسرطان الثدي المتقدم يعملن كموظفات في الوقت الحالي، لكن غالبية السيدات (٦٦%) يذكرن أن سرطان الثدي المتقدم أثر سلبًا في قدرتهن على العمل لذلك فقد عانين من خسارة دخلهن الشخصي.

 

أخبار قد تعجبك