كافيه البنات
أرشيفية

تجاوزت السبعون عامًا من عمرها، وظلت تجاربها أليمة تطاردها كلما سرحت بخيالها حتى قررت الحديث عن ما تعرضت إليه في محاولة منها لدعم كل من مر بظروف صعبة، غير أنها اتخذت من الرسم وسيلة لتفريغ أحزانها.

كانت نيكي نيكولز، طفلة صغيرة لم تتجاوز الأعوام الثلاثة من عمرها، حينما تعرضت لأولى تجاربها القاسية، حيث اغتصبها جدها وعمها سويًا، حينما كانت تعيش معهم في طفولتها البائسة.

وبعد مرور عامان، انتقلت للعيش مع والدتها التي تزوجت من رجل ثري ومكثت معهم في منزل بلندن، ورغم الحب الذي وجدته من والدتها لكنها لم تسلم أيضًا من الأذى الذي تلقته حيث أن والدتها ظلت تعتدي عليها بالضرب، حتى كسرت قدميها بالمكنسة، بحسب ما ذكرته صحيفة "ميرور" البريطانية.

استدعى الأمر لتدخل الشرطة التي أعادتها إلى منزل جدها مرة أخرى، وحرمت من رؤية والدتها، وكبرت الفتاة الصغيرة وظلت تلح على جدها في إعطائها شهادة ميلادها، لتكتشف الحقيقة القاسية إذا أنها عرفت بأن جدها هو ذاته والدها.

صدمة قاسية تلقتها "نيكي" جعلتها تترك منزل جدها، لتعيش حياة المشردين بالشوارع، فأدمنت الكحول، وانتقلت من مدينة لأخرى، لم تدرك إلى أين تذهب، وفي عام 1980 دخلت السجن وحكم عيها لمدة 3 أعوام، حيث اتهمت زورًا بالقتل غير العمد.

لكن، حياة جديدة كانت في انتظارها رغم مكثوها بالسجن، حيث أنها تعرفت على مدير السجن الذي يدعى "جو وايتي" الذي آمن بفكرة إعادة التأهيل. 

ربما كان مدير السجن الداعم الوحيد الذي وجدته "نيكي" في حياتها، حيث أنها استغلت موهبتها الفنية في الرسم وبدأت في كتابة الأغاني وإقامة الحفلات للجمعيات الخيرية، وبعدما قضت مدة العقوبة خرجت من السجن، بدأت حياة جديدة فامتهنت الرسم وتعرفت على أشخاص مروا أيضًا بتجارب قاسية فكانت تروي لهم قصتها المأساوية لمساعدتهم نفسيًا.

أخبار قد تعجبك