كافيه البنات
المرأة القردة

خلال القرن التاسع عشر عانت شابة مكسيكية تدعى "جوليا بسترانا" من تصرف قاس ومهين بسبب إصابتها بتشوه خلقي فريد من نوعه، حولها لوسيلة ترفيهية يتم عرضها على الجماهير بهدف تحقيق الأرباح، لتستمر المأساة عقب وفاتها فتم الاحتفاظ بجسدها بعد تحنيطه.

رصدت"هُن" أهم محطات "امرأة الدب" كما لقبت منذ ولدت حتى وفاتها:

هي فتاة مكسيكية ولدت بإحدى المناطق الجبلية بغرب المكسيك عام 1834، وكانت تعاني من أمرين نادرين غير مشخصين في حياتها هما: فرط الشعر العام المعطر الذي غطى وجهها وجسمها في شعر كثيف، وفرط تنسج اللثة، مما أدى إلى تكثيف شفاهها ولثتها.

وكانت ملامح وجهها غير عادية، فكانت شفاهها سميكة بشكل غير طبيعي وفكها كبير، وتميزت بجبين بارز للغاية مع حواجب كثيفة مقوسة، وأنف كبير، كما كانت أسنانها غير منتظمة، وكانت والدتها مقتنعة بأن بعض القوة الخارقة هي المسؤولة عن مظهر ابنتها.

قضت معظم طفولتها في دار للأيتام بحسب إحدى الروايات بينما ذكرت رواية أخرى أنها قضت طفولتها في العمل داخل سيرك محلي، وجاء ذلك قبل أن تنتقل للعمل كخادمة في منزل أحد المسؤولين المحليين وفي عمر العشرين سنة قررت  مغادرة منزل سيدها للبحث عن فرصة حياة أفضل، وعلى إثر ذلك التقت الأخيرة بمحض الصدفة بممثل أمريكي عرض عليها فكرة تقديم عروض وتحقيق أرباح خيالية.

ولقبت عقب ذلك بـ"امرأة الدب"، وفي إعلان عام 1854 في صحيفة "نيويورك تايمز"، قالت إنها كانت "الرابط بين الجنس البشري وأورانغ-أوتانغ"، وأصبحت معروفة في الخيال الشعبي خلال منتصف القرن التاسع عشر أنها بعد أن ماتت من مضاعفات الولادة، ظهر جسدها وجسد طفلها لعدة عقود في معارض "غريب" في جميع أنحاء أوروبا.

وفي عام 2003 ، أنتجت أخت السيدة بارباتا، كاثلين أندرسون كوليبرو، عرضًا مسرحيًا بعنوان "التاريخ الحقيقي للحياة المأساوية والموت المظلم لجوليا باسترانا، المرأة الأقبح في العالم" في تكساس وكانت تلك المسرحية التي قدمها شون برندرجاست، قد ظهرت لأول مرة في لندن في عام 1998، وهي تتم بشكل كامل في الظلام.

واكتشفها "تيودور لينت" واشتراها من امرأة قد تكون والدتها علمتها الرقص والموسيقى واللعب على أخذها في جولة عالمية تحمل اسم "السيدة ذات الشعر واللحية" علمها القراءة والكتابة في ثلاث لغات وفي النهاية تزوجت منه وأصبحت حاملا، خلال عام 1859.

- وخلال جولة في موسكو، انجبت طفلا مع خصائص مشابهة لها ولكن الطفل توفى بعد ثلاثة أيام فقط، وتوفت هي من مضاعفات ما بعد الولادة بعد فترة وجيزة، فقام زوجها بتحنيطها هي وطفلها، واتصل به أستاذ روسي اسمه سوكولوف، وعرض الأم ونجلها المحنطان في مجلس الوزراء داخل صندوق زجاج.

اختفت مومياء جوليا بسترانا عن أنظار العامة لفترة، وظهرت في النرويج عام 1921، وظلت معروضة حتى نهاية السبعينيات عندما تلقت الحكومة النرويجية تهديدات متعددة إن لم تقم بسحبها من الجمهور، فسرقت المومياء في عام 1979 لكنها استعادت في وقت لاحق، وتم تخزينها في أوسلو في معهد الطب الشرعي عام 1990 وفي فبراير 2013 تم إعادة جثمانها إلى موطنها الأصلي المكسيك ومواراتها الثرى هناك بعد أكثر من 153عاما من وفاتها.

 

 

 

 

 

أخبار قد تعجبك