امرأة قوية

كتب: غادة شعبان -

03:22 م | الأحد 22 يوليو 2018

إيمان حكيم

رسمت كل ماهو أمامي وحولي، أتأثر به في داخلي فيحركني لأضع علي اللوحة جمال خفي وسحر ودراما لمشهد مجموعة من المراكب تسير في النيل بعضهم به حوار مع علاقة الشخوص معهم.

"رأيت الطاووس يختال في خطواته الهادئة الواثقة بهيئته وألوانه الساحرة التي حباها له الله من رأسه وحتى ريشه الثري وقد توجه بتاج يعلو رأسه فيزيده هيبة وفخر وجمال، ماذا عنه وبما يمتاز عن غيره من الطيور".. بتلك العبارات بدأت الفنانة التشكيلية إيمان حكيم حديثها "لـهن"

"حكيم" من مواليد محافظة المنيا، تخرجت من كلية الفنون الجميلة، ينتمي فنها إلى المدرسة التعبيرية، فكانت تجيد الرسم بالفرشاة وبمختلف الخامات حتى دخلت كلية الفنون الجميلة بالمنيا وتتلمذت على يد مؤسسها الفنان أحمد نوار وعملت فترة بعد تخرجها بمكتب هندسي ثم تركت العمل وتفرغت للفن والعمل الذي أحبته.

 بدأت حديثها قائلة: "أنا شديدة الحب والشغف لفن البورتريه، فهو محاولات دائمة لرسم روح الشخصية والتي تختلف من وجه لآخر فكل إنسان يختلف عن غيره فهو كائن من صنع الخالق يدور بداخله كثير من التفاعلات الناتجة عن تعاملاته ممتزجة بتكوينه النفسي والفكري الخاص والاقتراب بعمق من تللك النفس البشرية هى متعة واكتشاف سر من أسرار الحياه لكون هذا الإنسان هو العمل الأعظم لإله ميزه عن سائر المخلوقات البشرية ومنحه مواهب كثيرة برغم تفاوت المستويات أو الطبقات".

 وتابعت: "استخدم العديد من الخامات، بما في ذلك الزيت، الباستيل، الأكريليك، الفحم، الجواش والألوان المائية".

واستطردت: "من خلال هذة البيئة التي نشأت فيها كانت بدايةً لتكويني ونشأت الموهبة لدي، خصوصاً فكرة الرسم من أجل حرية المراة، فرأيت أن الفتاه بالصعيد وأيضاً عن تجربة، هي في قالب محدد لاتستطيع أن تحيا بإطلاقة فهناك مجتمع يرقبها دائما وفي معظم الأوقات هى مطمع وكائن ضعيف يجب الحفاظ عليها حتي يأتي وقت زواجها إذا ضحكت بصوت عالي قليلا فهذا لايصح وإذا تأخرت في الرجوع إلى المنزل عن الساعة العاشرة فهذا لايجوز، يجب عليها أن تتعلم الطهي جيداً والنظام والحفاظ على المظهر في كل وقت وان تكون مطيع".

وذكرت: "التجربة الأغرب في حياتي كانت عندما اغتربت في دولة خليجية ولم أتأقلم مع الحياة هناك أبدا وأعدت إكتشاف ذاتي وفني من خلال شئ واحد هناك هو وجود طائر الطاووس الذي راقبت سلوكه جدا ورسمته وجعلت منه تيمة مميزة لأعمالي الفنية".

لوحات ومقتنيات الفنانة التشكيلية لدى العديد من الأفراد والجاليرهات والهيئات في مصر والإمارات والخارج خاصة كندا والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى متحف الفن المصري الحديث ودار الأوبرا المصرية ووزارة الخارجية والجمعية المصرية لأورام الثدى ومتحف بورسعيد القومي وسفارة الصين في استانا كازاخستان والديون الملكي بالكويت.

وقامت الفنانة إيمان الحكيم بتقديم معرضها الفردي الثاني بأتيلية القاهرة عام 2008 الذي كان مفاجأة كبيرة للناقد الكبير الراحل كمال الجويلي الذي أثني كثيراً على تجربتها في هذا الوقت ورشح لها بعض الأعمال للإقتناء بمتحف بورسعيد القومي، وتوالت مشاركاتها الجماعية داخل مصر وخارجها.

واشتركت لثلاثة أعوام بالمعرض العام مع الحرص على تقديم معرض خاص فردي كل عام تقريباً بشكل ثابت يحمل تجربة جديدة في التكنيك وتابعت قائلة: "مهد لي كل هذا التنوع في الفكروالأداء إشتراكي في العديد من الفعاليات الدولية مثل بينالي شيانسيانو بإيطاليا 2013 و2015 وبينالي أرت ماليزيا 2014، وضمن 30 فناناً بمعرض جاليري جاجلياردي بلندن 2014 ثم إختارت لي هيئة الأمم المتحدة UN عملين للعرض داخل فيديو تحدي الجوع في إكسبو ميلانو 2015".

وعرضت لوحاتها في العديد من المعارض المنفردة والجماعية، ومثلت مصر عالمياً في "بينالي، فينسيا بإيطاليا وبينالى آرت ماليزيا، ومعرض السلام الدولي كازاخستان 2015 و2016 حيث فازت بجائزة الفنان الدولي للسلام وجائزة عالم الفن بدبي عام 2017.

وأختتمت حديثها: "رغم أن الفن التشكيلى موجود في كل مكان في حياتنا وهذا ما دفع لإقامة ندوة لمناقشة قضايا الفن التشكيلى فى معرضي الأخير، الذي أقمته بجاليري المشربية وحضرها عدداً من المهتمين بالفن التشكيلي، ولا أزال أحارب لنصرة قضيتي وهى رفع مستوى الإهتمام بالفن التشكيلي الذي لابد أن يتفاعل مع قضايا المجتمع".

أخبار قد تعجبك