رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

منسقة "الأمم المتحدة" لـ"الوطن": السيسي يقدر دور المصريات.. وتونس "نموذج مثالي"

كتب: يسرا محمود -

06:01 م | السبت 24 مارس 2018

جيلان المسيري منسق برامج هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر

أكدت الدكتورة جيلان المسيري، منسق برامج هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، إن دور المرأة المصرية أصبح أكثر تأثيراً في مختلف المجالات خلال الفترة الماضية، موضحة أنه تم رصد تقدم ملحوظ في عملية تمكين المرأة سياسيًا واجتماعيًا سواء بزيادة تمثيلها في الحكومة أو البرلمان، أو من خلال تشريعات سياسية واجتماعية.

"هن" حاور منسق برامج هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، في محاولة للتعرف على رؤية الهيئة لأوضاع المرأة المصرية في مصر مقارنة بأوضاع النساء في البلدان العربية، وتقييمها لدور المجلس القومي للمرأة، وأبرز المساعدات التي تقدمها لتحسين أوضاع السيدات، وإلى نص الحوار:-.

- في البداية، حدثينا عن رؤية الهيئة لوضع المرأة المصرية؟

رصدنا تقدمًا ملحوظًا في "التمكين السياسي" للمرأة، تمثل في سن عدة تشريعات منصفة للمصريات، أبرزها تعديل القانون رقم 77 لسنة 1943 الخاص بالمواريث، الذي يتضمن الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة 20 ألف جنيه ولا تتجاوز المائة ألف جنيه، لمن يمتنع أو يساعد في عدم تسليم الميراث لمستحقيه، خاصة للمرأة، بالإضافة إلى تغليظ العقوبة على مرتكبي جريمة ختان الإناث، بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تتجاوز 7 سنوات، بعد أن كانت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر ولا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تقل عن ألف جنيه، ولا تتجاوز 5 آلاف جنيه.

وشمل قانون ذوي الاحتياجات الخاصة، مساعدة المرأة المعاقة في الجمع بين أكثر من معاش عن أنفسهن أو الزوج أو الأب أو الأم، دون حد أقصى، وتتحمل الخزينة العامة للدولة هذا الفارق، وتخصيص 5% من المساكن والوحدات السكنية التي تنشئها الدولة لهم، والإعفاء من رسوم التراخيص المقررة قانونا، وتراخيص إقامة أي مبنى أيًا كان نوعه بغرض تخصيصه لخدمة الأشخاص ذوى الإعاقة.

كما ازداد التمثيل السياسي للمرأة في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بوجود 90 نائبة برلمانية، يمثلن 15% من البرلمان، وتعيين 6 سيدات في الحكومة لأول مرة في مصر، واختيار أول مستشارة للأمن القومي، ضمن 12 واحدة على مستوى العالم، في ظل الدعم الدائم من رئيس الجمهورية للمرأة وتقديرًا لدورها، في خطاباته وقراراته.

- ما تقييمك لدور المجلس القومي للمرأة؟

يوجد دور فعال للمجلس أسهم في التعبئة عامة للمجتمع حول قضايا المرأة، وزيادة وعي بحقوقها، ومساهمته في التوعية بذلك النمط من القضايا، ومساعدة المصريات في الحصول على حقوقهن، كما أننا نتعاون باستمرار مع "القومي للمرأة" في تنفيذ مجموعة مشروعات وحملات.

- كيف ترين وضع المرأة المصرية مقارنة نظائرها في الدول العربية؟

المرأة المصرية تقع في مكانة متقدمة، لتميزها بالقوة والجَلد، والقدرة على تنفيذ عدة مهام باحترافية في آن واحد، كما تتمتع بروح التحدي، "بصراحة ساعات بيبقى مهدور حقها، رغم مجهودها الجبار"، ما جعلها مثال مميز للمرأة العربية.

- برأيك، ما هي أكثر الدول العربية نجاحا في تمكين المرأة؟

تعد التجربة التونسية النموذج المثالي، نظرًا لما حصلت عليه المرأة من حقوق، خاصة في قوانين الأحوال الشخصية، أبرزها المساواة في الميراث بين الجنسين، وإباحة زواج المسلمة من غير المسلم، مع وجود مجتمع مدني قوى يساعد التونسيات على اكتساب المزيد من حقوقهن.

- المرأة المصرية تواجه عدة صعوبات.. كيف تصنفها الهيئة؟

أبرز هذه الصعوبات هي انتشار الأمية بين السيدات بنسبة 30%، ما يقلل من فرصة معرفتهن بحقوقهن، يلي ذلك ضعف نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، حيث لا تتجاوز نسبة العاملات الـ23%، وعدم توفير عائد مادي ثابت لربات البيوت، على الرغم من عملهن المستمر والصعب في تربية الأبناء والقيام بالأعمال المنزلية، فضلًا عن الانتشار الواسع للتحرش الجنسي، الذي يعد ظاهرة عالمية، تناضل للقضاء عليها السيدات في مختلف دول العالم من خلال العديد من الحملات والمظاهرات السلمية، أبرزها " ME TOO" أنا أيضا"، وهو هاشتاج تروي من خلاله ضحايا التحرش تجاربهن. 

- "الأمم المتحدة" تساعد في تحسين وضع المرأة.. كيف يحدث ذلك؟

تقدم الهيئة مجموعة برامج تنموية حول 3 محاور رئيسية هي، المشاركة السياسية للمرأة، والتي تضمنت حملة "بطاقتك حقوقك" بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، لمساعدة السيدات غير القادرات ومحدودات الدخل على استخرج بطاقات الرقم القومي مجانا، بالإضافة إلى التمكين الاقتصادي، من خلال تنفيذ عدة مشروعات وحملات، بالاشتراك مع جمعيات أهلية، مثل تشجيع السيدات على ادخار مبلغ من المال، لاستثماره في مشاريع تجارية، ما يسهم في الحصول على عائد مجزي، ودمج الفتيات في سلاسل إنتاج المصانع الكبرى، وتعليم النساء الطرق العلمية لحلب الأبقار، وإيصالهم بشركات ألبان دولية للشراء منهن، فيما يتمثل المحور الأخير بمواجهه العنف ضد المرأة بكافة أشكاله.

- هل واجهتي صعوبة خلال تعاملك المباشر مع السيدات؟

أحيانًا تحارب المرأة السيدة التي تسعى لاكتساب حقوقها، لعدم الاعتياد على حصول المرأة على تلك المكتسبات، واعتقادا بأنها أقل من الرجل، نتيجة ترسخ ثقافة التمييز بين الجنسين، المتوارثة منذ قرون، ما دفعنا للتركيز على تعزيز الثقة بالنفس للنساء، وتعليمهن الطرق المثلى لتمكينهنّ اقتصاديًا. 

- هل تتذكرين تجربة إنسانية خلال إحدى حملات "الأمم المتحدة" بمصر؟

بالتأكيد  يوجد تأثير للعديد من التجارب والحالات، بينهن فتاة من محافظة المنيا، أُجبرت على الزواج في عمر الـ15 ربيعا، لتنفصل عنه بعد 5 سنوات، ومعها طفلان، في ظل معانتها من الأمية وعدم وجود دخل ثابت، اضطرت إلى العمل الزراعي بإحدى الأراضي بـ"اليومية"، دون عقد عمل أو تأمين صحي، كما أن "السمسار" كان يحصل على نصف أجرها، لنتدخل بتدريبها وتوفير فرصة عمل بعقد وتأمين، مع إتاحة مواصلات آمنة، ما ساعدها على الحصول على حياة أفضل.