رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"ماجدة" تبيع زيوت العربيات بـ"الوراثة": قبل موت زوجي "كنت هانم"

كتب: نرمين عصام الدين -

09:56 ص | الأربعاء 20 سبتمبر 2017

صورة

بحكم العادة، توارثت بيع الزيوت للسيارات، بحسب ما تصف ماجدة حسني، التي تقف بدكان زوجها، بعد أن توفي منذ 10 سنوات؛ لتكمل مسيرته وتوفر ما يحتاجه البيت والأولاد.

"مات فجأة بسكتة قلبية.. ومكنتش متوقعة وفاته"، كلمات تقولها ماجدة لـ"هن" موضحة أن خبر وفاته لم يكن في الحسبان، ما جعلها دون تفكير تقف مكانه بالمحل الذي يملكه بإحدى الأزقة، في منطقة باب الشعرية.

8 ساعات، تقضيها بالدكان، فتغطي مسافة من منطقة مصر الجديدة حتى باب الشعرية، يوميا: "في فرق كبير بين المنطقتين، هنا المنطقة شعبية، وبحس أن الناس جدعة، وقوية، ومش سهلة، لكن هناك لو مت مكانك محدش هيحس بيك".

قبل 10سنوات، كانت ربة منزل كأي "أم" تهتم بشؤون البيت، وتقضي أوقات الترفيه والتنزة، في التنقل ما بين النوادي، كما توضح الحاصلة على "بكالوريوس التجارة": "كنت هانم، والحياة مختصة على أولادي، ودلوقتي بقوا همي وشغلي".

تقول ماجدة إنها تمتلك القدرة في التعامل مع أي رجل، وهي ميزة تتفاوت في درجتها بين امرأة وأخرى، وقد تنعدم عند ثالثة: "أنا بتعامل مع شبكة علاقات في مهنة كلها رجالة، وفي حدود عشان أقدر أكمّل".

ماجدة منذ وقوفها بالمحل، تتعامل مع شركات فقط، لتداول البيع والشراء: "لو اتعاملت مع حد عادي أو وسيط، كان زمانه ضحك عليا في الخامات، والأدوات".

"بيت المهمل اتخرب قبل بين الظالم"، مثل جسدته ماجدة بعد وفاة زوجها، فلم تكتفي بإدارة الدكان من خلال هتاف تليفون، فهي لدىها عاملين، يساعدونها في حمل الأثقال من البضائع، والبيع والشراء، أحدهم يقف بالدكان لأكثر من 25عاما.

وتوضح: "لولا هما مكنتش هقف لحد الآن، وهما كانوا شغالين مع زوجي من البداية، وهما اللي علموني، ومن أسباب استمراري".

زيوت كثيرة، من صابون كبريت، وهيدروليك، وتعاون للسيارات، وزيت أبيض، زيوت كثيرة تعدها "ماجدة"، موضحة أنها لم تتعامل مع الأدوات التي تحتاج قوة تلزم الرجل.

"لغاية دلوقتي بتضايق لما أحس شكلي يبيّن أني تقدمت في السن"، تقولها "الأم" الستينية، واللافت أن الحرص على البساطة، والتهذب في الشكل نقطتين متلازمتين.

وتتابع: "الناس أساسا بستغترب شغلانتي، وأني ببيع زيت عربيات، وبشوف أنها شيء كويس".

تحرص دائما على قضاء احتياجات منزلها من التنظيف، وترتيبه، وشراء ملبياته، تقولها ماجدة التي هي أكبر أخواتها: "محدش يقدر من أخواتي يقول لي أقعدي، لأن الكبير هو اللي ينصح، وأنا لو مشتغلتش مين هيشوف احتياجاتي أنا وأولادي".

"ابني مهندس دلوقتي، وشغال بإحدى الشركات، وبطل عالم في الكاراتيه في 2006، حاصلا على المركز الأول، وبنتي متزوجة"، تقولها ماجدة في فخر، بأن كانت سبب في ذلك، حتى إتمام زواج أولادها الإثنين، وحصولهم على مؤهلات جامعية".

الكلمات الدالة