كتب:
وكالات -
02:04 م | الخميس 14 سبتمبر 2017
قبل أن يتجاوز عمره السنتين، كان الطفل الإندونيسي ألدي سوجاندا من أصغر مدمني التدخين في العالم، إذ كان يستهلك أكثر من ثلاث علب من السجائر يوميا.
واليوم، وبعد مرور 6 سنوات، نجح هذا الطفل في تخطي إدمانه، ويقول لـCNN: "كان التوقف عن التدخين أمرا صعبا، عندما لم أكن أدخن، كت أشعر بحموضة في فمي، ودوار في رأسي".
تذكر والدة ألدي، ديانا، طفلها في تلك المرحلة، عندما كان يصاب بنوبات من العصبية المفرطة إذا منعته عن التدخين، أو إذا لم تقدّم له المال لشراء السجائر، وتقول ديانا: "كان يضرب رأسه بالجدار إذا لم يحصل على سيجارة، كان مجنونا".
وتعرّضت ديانا لاتهامات من أشخاص وصفوها بالأم السيئة، وترد على تلك الانتقادات بالقول إنها "أم ضعيفة"، وكانت تشعر بالخوف من أن ينفذ طفلها تهديداته بإيذاء نفسه".
ويُذكر أن ألدي ليس الطفل الوحيد في إندونيسيا، الذي يُدمن على التدخين، بل واحدا من 267 ألف طفلٍ تقريبا يدخنون التبغ يوميا.
وتعتقد ديانا أن السبب وراء إدمان ابنها كان الضغط الذي كان محيطه يمارسه عليه، واختلاطه بالأطفال المدخنين في سوق الخضار، حيث كان يرافق والدته بينما كانت تبيع الخضار.
وتُعتبر إندونيسيا الأولى عالميا في عدد الذكور المدخنين، وعدد الأطفال والمراهقين المدخنين، في ظل عدم سيطرة الحكومة على إعلانات شركات السجائر، وأسعار التبغ الرخيصة.
واليوم، يتمتع ألدي بصحة جيدة وهو طالب في المدرسة، لكن استلزم وصوله لهذه المرحلة عدة سنوات من إعادة التأهيل، من قبل أحد أبرز أطباء الأطفال النفسيين في إندونيسيا، الدكتور سيتو موليادي، وما أن توقّف عن التدخين، تحوّل إدمان ألدي إلى شراهة لتناول الطعام، ما أدى إلى معاناته من البدانة المفرطة، التي تخلّص منها عن طريق دورة ثانية من إعادة التأهيل، التي جعلته طفلا طبيعيا.
وتمكّن الطبيب موليادي من علاج ألدي من خلال إلهائه بتمارين التسلّق، والركض، واللعب، مع خفض عدد السجائر التي يدخنها في ذات الوقت، وكان التمرين مركّزا، وتطلّب انتقال ألدي إلى العاصمة الإندونيسية جاكارتا، حيث كان برفقة طبيبه يوميا.
ويقول الطبيب موليادي: "لم يتجاوز عمره الثلاث سنوات حينما كان يدخّن أربع علب سجائر في اليوم، لكنني كنت واثقا من النتائج بسبب صغر سنه، الذي يجعله مرناً ًنفسياً وسهل العلاج".
//php if( $news_item['ads'] == 0): ?>
//php endif; ?>