هي
دنيا

تعمل بخدمة البيوت طوال أيام السنة، عدا "موسم اللحمة"، فيختلف مع دنيا يسري، فتجد قدميها المرتدية "كزلك البوط" الحافظ من المياه، على أرض محل يملكه عمها بسوق المدبح، في حي السيدة زينب بالقاهرة، ممسكة بالسكاكين والسواطير، وتقطع شرائح اللحم، بعباءة سوداء، وتنادي على الزبون للشراء.

7 صباحا تبدأ يومها، تتعامل مع الزبائن بابتسامة، مداعبة رغبته في الشراء: "أنا مش متعلمة، ومبعرفش القراية والكتابة، ونصيبي الشغل"، تقول دنيا لـ"هن".

وتوضح أن طفلتيها لم يتعلما، فألزمتهما بالبيت لضيق الوقت، وعدم التفرغ لهما ذهابًا وإيابًا: "زوجي راميني، بعد ما اتجوز، ورفعت عليه قضية خُلع، ومش عارفة أعلّم البنات، مين هيهتم بيهم غيري، ويأكلهم، ومعنديش وقت أوصلهم لمدارس".

تعمل "دنيا" بالخدمة، وبالمدبح منذ الصغر: "الست دلوقتي بتشتغل أي حاجة، وفي أي سن، والمدبح كله ستات، واللي صابر على الحال تعودهم، وعدد هنا مش بيشتغل بيكتفي ببيع الكرشة، والحلويات، والطحال، وغيره من أسعار أقل من سعر اللحمة عشان الناس تشتري".

تستغرق "دنيا" وقتا كبيرا لإقناع الزبون بالشراء، بعد طفرة ارتفاع الأسعار الأخيرة، فبلغ سعر كيلو الكبدة 70 جنيها: "ننزل السعر يوصل لـ50، ولكن مش كل حاجة بنخفض، الممبار سعره مثلا 30 ومينزلش عن كده، وهكذا".

 

 

 

 

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك