كافيه البنات
نجلا قنديل

دروس كثيرة تعلمتها الفتيات من الفيلم الأميركي "طعام، صلاة، حب"، ولكن مع نجلاء قنديل كان الدرس مختلفا، حيث رأت نفسها في تلك الشخصية التي جسدتها جوليا روبرتس، ورحلتها حول العالم كان من بينها السفر إلى الهند وخروجها من تجربتها كأحسن متواصلة في العالم، حتى سافرت هي الأخرى إلى ذلك البلد خصيصًا لتعلم مبادئ اليوجا.

تقول: " كان عندي مشكلة عاطفية، وبسببها تمكن الاكتئاب مني، ونوبات البكاء المستمر، وشوفت الفيلم وتأثرت بيه جدًا، ومن هنا بدأت أبحث عن أماكن في مصر لتعلم اليوجا، حتى تلقيت محاضرات، وكان تأثيرها ملحوظ فعلًا، وبشعر بتحسن بعد وقت المحاضرة وخروج طاقة سلبية كبيرة".

انقطعت فترة عن اليوجا، وشعرت حينها بفرق ممارستها عن وقت توقفها، وسعيها في فهم ما تركته من تأثير عليها، حيث تحسن حالتها النفسية، والصحية بالقولون العصبي؛ فعاودت حضور المحاضرات ولكن بشكل مختلف حيث سافرت للمرة الأولى إلى دهب بجنوب سيناء، للمحاضرة Barbra Jordon، بعد سماعها عن التجربة، وقضت بعض الأوقات في خطة، كان من بينها أيام الصمت والزهد: " من ضمن الحاجات اللي بنتعلمها إنك تعيش في زهد، وصمت والتعامل بالإشارة، وإنك موجود طول الوقت من غير إلكترونيات، والمكان اللي أقمت فيه كان هادئ وطبيعي جدًا، واكتشفت وعرفت من المعلومات اللي محتجاها، من تأمل، وترديد، وترتيل كلمات مثل أوم معناها السلام في اللغة الهندية القديمة، والفكرة منها هو تنشيط لخلايا المخ، والطاقة الموجودة داخل الجسم".

تقول الفتاة العشرينية إنها تغيرت تمامًا بعد سفرها إلى منطقة دهب، ما جعلها خطوة لأن تسافر مرة أخرى إلى الهند: "خرجت بشخصية مختلفة، وأفكاري بقت منظمة ومرتبة، وكل شيء في حياتي رجع لتوازنه الطبيعي، ده حصل بالبعد عن الناس لفترة، والتأمل في الطبيعة".

وتتابع:"وبدأت أدرس الموضوع بتعمق ولقيت كل الأماكن موجودة في الهند، ومحاضرات اليوجا في مصر مكنتش مُلمة بكل المعلومات خصوصًا تركيزها على الجانب النفسي فقط والتأمل دون معرفة للشخص الممارس لها، بالإضافة إلى المعلومات المطروحة على جوجل حسيتها سطحية".

وتضيف: "ملقيتش كتب في المكتبات بالمصري، والأجنبي إلا قليل جدًا، ومؤخرًا بدأت تظهر الكتب ولكن محدودة العدد، من وقت ممارستي لها من سنوات، دي أسباب خلتني أسافر للهند، وأقمت في جزيرة بها مجتمع كامل لديها الوعي بأهمية اليوجا من توافر أماكن ومراكز، مع مدرب اسمه راماش ودرست أنواع مختلفة من التأمل ولما رجعت بدأت تدريس اليوجا بعدد من المراكز، ومن هنا فكرة بالعربي".

"يوجا بالعربي".. صفحة أسستها نجلا على "فيس بوك" لأسباب عدة: "لما سافرت أتعلمت اللغة الإنجليزية، والكتب اللي لقيتها كانت بنفس اللغة، ولما درست الموضوع كانوا كتير من المصريين بيسألوني على المعاني، وده سبب خلاني أقوم بتأسيس الصفحة عشان كلنا نمارس اليوجا وإحنا فاهمين إزاي وليه، وممكن نمارسها في أي وقت، ومن أي مكان، ولأن أسهل طريقة للتعلم، هي لغة التعامل مع الناس، بالإضافة إلى أن اليوجا في مصر مش رخيصة والمحاضرة الواحدة ما بين 80- 150جنيه، ودي تكلفة عالية جدًا، والفكرة هي جذب كل ناس وليس مستوى معين، وكذلك الناس اللي عندها ظروف تمنع يتحرك بره البيت ففكرتي نشر ثقافة اليوجا".

"تمارين التنفس الصحيح، الحفاظ على مرونة الجسم، والتحكم في الحالة المزاجية، والتغلب على المشكلات بشكل صحي، وشرح أنواع اليوجا المختلفة".. دروس كثيرة تطرقت لها نجلا في المقاطع المرئية التي تبثها عبر صفحتها: "في تصور عند الناس أن اليوجا تتمثل في مشهد أحمد رمزي المشهور، ولكن هي أكبر بكتير من مجرد حركة جسمانية معينة، ولازم نكون على الوعي ده، وتفكيرنا بسببها يروح لاتجاهات جديدة ومختلفة في وزن الأمور، ولها دور كبير في علاج أمراض القلق والتوتر والاكتئاب".

تنسب السبب في غلبة الحضور لمحاضراتها من الفتيات لأسباب من بينها، اعتقاد شائع عند الذكور بإن اليوجا مخصصة للفتيات فقط، فضلًا عن التغير السريع في الحالة المزاجية بالنسبة للفتيات: "لكن في شباب بيحضروا من ترشيحات من أطباء عظام ونفسيين، ومش بسمح بحضور الأطفال والحوامل، لأن لازم حد متخصص بكيفية هو اللي يتعامل مع الحوامل لظروفهن الخاصة في التنفس مع كبر حجم البطن".

تقول نجلا إن هناك مشكلة تعاني منها القاهرة، في عدم وجود أماكن مفتوحة، وقلة الحدائق للممارسة فن اليوجا: " اكتشفوا من خلال دراسات أن الأهرامات من أحسن الأماكن اللي ممكن يعمل فيها تأمل، بيرجع لشكل الهرم اللي بيدي طاقة للجسم هايلة جدًا، وعلينا نشجع الثقافة دي لتنشيط سياحة التأمل داخل الهرم، وفي أقوال عن دور المصريين القدماء وممارستهم لها، ده ظاهر على برديات الفراعنة، وحركات رسوماتهم، وحريصة أقدم معلومة تاريخية عنها في كل محاضرة".

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك