كشفت دراسة حديثة، أن الجدات يمكنهم المساعدة في تشخيص إصابة الأطفال بالتوحد في سن صغيرة، إذا كن يقضين الكثير من الوقت مع أحفادهن الصغار.
وأوضح أحد الباحثين في الدراسة من كلية إيكان للطب في نيويورك، أن "هذه النتائج مهمة بشكل لا يصدق، حيث يمكن للجدات تشخيص الحالة مبكرا"، لافتا أن التشخيص المبكر يعني التدخل المبكر وهو أمر مهم لتحسين نتائج العلاج، حسبما ذكرت "رويترز".
وأشار جوزيف بوكسباوم، في "دورية التوحد أو أوتيزم" على الإنترنت في 8 فبراير، إلى أنه على الرغم من أن اضطرابات التوحد يمكن رصدها بدءا من بلوغ الطفل سن العامين، فإن حالات كثيرة لا يتم تشخيصها إلى أن يقترب الطفل من سن الرابعة.
وشددوا على أنه كلما جرى تشخيص الإصابة بالتوحد مبكرا كان العلاج أفضل لأن مخ الأطفال الصغار يكون أكثر قدرة على الاستجابة للعلاج من الأطفال الأكبر سنا.
فيما كان الطبيب توماس فريزير، مدير مركز التوحد في مستشفى كليفلاند كلينيك للأطفال في أوهايو، إنه :"من المعتاد أن يقضي الأجداد وقتا طويلا مع الأطفال أو يوفرون لهم الرعاية بحيث يسهل رصد وجود مشكلة مما قد يؤدي إلى تشخيص الإصابة بالتوحد"، حسبما ذكر موقع "ذي اندين اكسبرس".
فيما اعتبر فريزير، "يجب أن يكون الآباء والأمهات منفتحين لمخاوف أفراد العائلة بما في ذلك الجدود والجدات المتعلقة بأبنائهم. كلما زادت الأعين كان أفضل، وهذا حقيقي بشكل خاص عندما يكون الطفل الذي يواجه مشكلات هو الطفل الأكبر سنا".
وفي سياق آخر، نفت أخصائية الإعاقة العقلية، رشا رضا، صحة الدراسة أو إمكانية تطابقها مع المجتمع العربي والمصري بالأخص، لافتا أن الأجداد ليس لديهم فكرة عن المرض وأعراضه، ومن الصعب أن يكتشفوا يقوموا بالتشخيص حالة الطفل.
وأضافت رضا، في تصريحات لـ"هن"، أن الأمهات الآئي يمتلكن قدراً من الثقافة يمكنهن أن يكتشفوا حالة أطفالهم منذ عمر الـ6 أشهر، موضحة أنه كلما كان وقت التشخيص مبكرا، كلما كانت نسب الشفاء تقرتب من 100%.
وأوضحت أخصائية الطب السلوكي، أن التوحد هو إضطراب عقلي يمكن علاجه مع الوقت، يظهر عند الطفل في صورة عدم تواصل اجتماعي مع أي شخص، وعدم السماع للحديث حوله، وتنصح بضرورة سرعة العلاج لدى متخصصين لحماية أبناءهم من مخاطره.
//php if( $news_item['ads'] == 0): ?>
//php endif; ?>