فتاوى المرأة
مكة المكرمة - صورة أرشيفية

جعل الله عز وجل حج بيته الحرام الركن الخامس في الإسلام، للمسلم والمسلمة، حيث جعل الإسلام في الحج شروط وهي الاستطاع المادية والبدنية، كما حدد الشرع الحنيف عدد من الواجبات والأمور الخاصة بحج المرأة

وخلال السطور التالية، نستعرض أبرز الأحكام الفقهية حول حج المرأة، وفقا لما نشره الموقع الرسمي لدار الإفتاء.

  • ما هي ملابس الإحرام بالنسبة للمرأة؟

- المرأة الحاجة أو المعتمرة تلبس ملابسها المعتادة الساترة لجميع جسدها من شعر رأسها حتى قدميها، ولا تكشف إلا وجهها وكفيها، وعليها ألا تزاحم الرجال، وأن تكون ملابسها واسعة لا تبرز تفاصيل الجسد ولا تلفت النظر، والمستحب الأبيض.

  • هل يجوز سفر المرأة بدون محرم لأداء فريضة الحج؟

- سفر المرأة وحدها في هذا الزمان عبر وسائل السفر المأمونة وطرقه المأهولة ومنافذه العامرة جائز شرعا ولا حرج فيه؛ سواء أكان سفرا واجبا أم مندوبا أم مباحا، والأحاديث التي تنهى عن السفر بغير محرم محمولة على حالة انعدام الأمن التي كانت ملازمة لسفر المرأة وحدها في السابق، فإذا توفر الأمن ارتفع النهي.

  • ما حكم الدين في لبس المرأة النقاب وهي محرم؟

- تغطية المرأة المحرمة وجهها بنقاب أو غيره من محظورات الإحرام، وإنما يباح لها أن تستتر بإسدال شيء متجاف -أي بعيد- لا يمس الوجه، فإن مس وجهها فرفعته مباشرة فلا شيء عليها، وإن تعمدت تغطية وجهها لسبب أو لغير سبب أو نزل عليه ما يغطيه ولم تسارع في إزالته تجب عليها الفدية بإجماع الفقهاء، والفدية في هذه الحالة على التخيير؛ بين صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة.

  • هل يباح للمرأة المحرمة غسل شعرها ونقضه وامتشاطه؟

- يباح للمرأة المحرمة غسل شعرها ونقضه وامتشاطه؛ فقد أذن الرسول صلى الله عليه واله وسلم للسيدة عائشة رضي الله عنها في ذلك وهي محرمة بقوله: «انقضي رأسك وامتشطي».

  • هل يجوز أن تحج المرأة عن الرجل؟

- نعم يجوز للمرأة أن تحج عن الرجل، بشرط أن تكون حجت عن نفسها قبل ذلك، وإن كان الرجل المحجوج عنه حيا يشترط أن يكون مريضا مرضا مزمنا يمنعه من الذهاب إلى الحج، ولا يرجى برؤه من هذا المرض.

فقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة، وهو المفتى به، إلى مشروعية الحج عن الغير وقابليته للنيابة، ولم يفرقوا في ذلك بين كون النائب رجلا أو امرأة، بل جاء الحديث نصا في مشروعية حج المرأة عن الرجل، واستفاد الفقهاء منه مشروعية النيابة في الحج عن الغير.

فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كان الفضل رديف رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، وجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الاخر، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: «نعم»، وذلك في حجة الوداع.

  • ما الحكم إذا حاضت المرأة الحاجة قبل طواف الإفاضة؟

- للمرأة إذا فاجأها الحيض قبل طواف الإفاضة ولم يمكنها التخلف حتى انقطاعه أن تستعمل دواء لوقفه وتغتسل وتطوف، أو إذا كان الدم لا يستمر نزوله طوال أيام الحيض بل ينقطع في بعض أيام مدته عندئذ يكون لها أن تطوف في أيام الانقطاع؛ عملا بأحد قولي الإمام الشافعي القائل: إن النقاء في أيام انقطاع الحيض طهر، وهذا القول أيضا يوافق مذهب الإمامين مالك وأحمد.

وأجاز بعض فقهاء الحنابلة للحائض دخول المسجد للطواف بعد إحكام الشد والعصب وبعد الغسل حتى لا يسقط منها ما يؤذي الناس ويلوث المسجد؛ فقد أفتى كل من الشيخ ابن تيمية والشيخ ابن القيم بصحة طواف الحائض طواف الإفاضة إذا اضطرت للسفر مع صحبتها. والنفساء حكمها كالحائض في هذا الموضع، ولا فدية عليها في هذه الحال باعتبار حيضها -مع ضيق الوقت والاضطرار للسفر- من الأعذار الشرعية.

 

أخبار قد تعجبك