كافيه البنات
مي إمام

 مجموعة فتيات قررن أن يخرجن عن تابوه الوظيفة بعد التخرج من أعوام دراسة شاقة ويصممن مشروعا يجمعهن ومن خلاله ينفذن ما قد حلمن به بعد رحلة دراسة طويلة بكلية الهندسة قسم عمارة، ويردن أن يجعلن لأنفسهن المستقبل الذي كان حلما يراوض أهلهن ولكن هذا الحلم سيتحقق بأيديهن دون الحاجة للوظيفة الحكومية التي ينتظرها البعض دون ملل بعد التخرج.

"بعد ما اتخرجنا كل حد فينا خد اتجاه في شغله" روت مي إمام خريجة كلية الهندسة قسم عمارة دفعة 2012، 27 عامًا، أنه بعد التخرج كان لها ولأصدقائها اتجاهات مختلفة كل منهم قرر أن يبدأ طريقه بعيدا عن الآخر، حيث إنها عملت بعد التخرج بشركة ما مدير مشروع، وصديقتها زينة عملت مصمما داخليا وصديقتهما الثالثة قررت ترك العمارة والعمل بمجال تطوير الشبكات.

تستكمل إمام حديثها لـ"هن" قائلة: "بعد ما اشتغلنا اكتشفنا أن ناس كتير من المهندسين اللي حوالينا موهوبين جدًا بس مش عارفين يوصلوا أو يسوقوا لشغلهم وكمان في الفترة دي صحابنا اللي بيفرشوا ويصمموا شقههم ومش لاقيين مهندسين كويسين بيبقوا فاكرينهم غاليين جدًا وده مش حقيقي"، حيث إنه عقب عملها في الشركة مع صديقاتها تكيفت مع العمل وتعاملت مع كل عناصر المعمار بداية من المهندس وصولًا للنقاش ومبيض المحارة، وسهل عليها أن تقترح مع زميلاتها فكرة مشروع Hommect wibesite مُنذ سنة ونصف تقريبًا، يجمع المهندسين الموهوبين وعمال النقاشة والمحارة والتشطيب بالإضافة لمساعدة أصحاب المنازل والعمارات في إيجاد خدمة مميزة وليست مكلفة كما يعتقد البعض منهم.

وتابعت إمام أنهن عقب البدء في مشروعهن تلقين الكثير من الإشادة وحصلن على جوائز، من بينها مسابقة لريادة الأعمال لتحويل الأفكار إلى "بيزنس" مربح، فكان الحظ حليفهن واجتهادهن جزءا أساسيا من النجاح فحصلن على المركز الأول عن جدارة، ووصفت إمام تلك اللحظة بأنها "أول خطوة في بداية مشروعنا وكانت فرحة كبيرة" ثم توالت بعد ذلك الجوائز، وعلى رأسها مسابقة إنجاز مصر 2016 upscale -Techne summit ، internship to Silicon Valley وحاليًاincubated by TIEC.

من أكثر العقبات التي كانت تقابل الفتيات بأنهن في محافظة الإسكندرية والتي تبعد عن القاهرة "كل حاجة بتحصل في القاهرة وكان الموضوع صعب علينا جدًا" ولكن سرعان ما وجدن الحل بالسفر إلى القاهرة والمكوث فيها لمدة شهر كامل ولكن كانت العقبة الكبرى في كيفية قبول الأهل لسفر 3 فتيات بمفردهن ولكن اقتنعوا في النهاية.

وأضافت إمام أنها ليست متفرغة فقط للمشروع فهي تعمل معيدة بقسم عمارة في الأكاديمية العربية بجانب عملها بالمشروع كممثلة له، وشريكتها مي محمود تُحضر للحصول على درجة الماجيستير وزينة لا تعمل سوى بالمشروع فقط، وحصرت عدد المشاركين لهم إلى الآن بأنهم أصبحوا 7 شركاء، كما أشارت إلى أن هناك احتياجا لمجال تطوير الشبكات.

"الضمان للعميل إنه لو مستلمش الشغل بنرجعله فلوسه بالكامل كمان الموضوع بيكون مُجزأ بحيث لو معجبوش حاجة في وقت يقدر يدفع الجزء المنفذ فقط ويكمل مع مهندس آخر"، وضعت إمام بعض الضمانات التي تؤمن حقوق العملاء، مُضيفة أنه في حالة عدم وجود شغل غير مكتمل أو لم ينفذ يسترجع المبلغ الخاص بالعميل، وهناك عقود مُبرمة مع المهندسين لضمان حقوقهم أيضًا ولكنهم ليسوا عملاء أساسيين.

"حابة إن مشروعنا يوصل لكل الناس في مصر والشرق الأوسط ويبقى الحل الأول لأي حد عايز يعمل تصميم وتنفيذ لشقته أو فيلته، مشروعنا مستقبل لتصميم وتنفيذ الديكورات في مصر ونفسي تتجه الناس وتستخدمه وقت تصميم بيوتهم".

اختتمت إمام بوضع أحلامها على قائمة الانتظار مع السعي الدائم لتعجل بتحقيقها أرادت أن يكون الوصول لكل الأشخاص في الشرق الأوسط هو الهدف الذي يقع بين عينيها وتراه يقترب من التحقيق.

الكلمات الدالة