رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

أم إنجليزية تبتكر طريقة لتتعامل مع ملل أطفالها في أثناء الحجر الصحي

كتب: نرمين عفيفي -

09:27 ص | الجمعة 29 مايو 2020

الأم الإنجليزية وأطفالها

لجأت أم إنجليزية إلى طريقة مثلى لتعليم أطفالها الـ4 درسا في الحياة، بشأن الإغلاق العام في ظل وجودهم في المنزل، إلى جانب قائمة طويلة من الواجبات المنزلية.

وشعرت الممرضة سارة بالسدون، البالغة من العمر 29 عاما، بالسأم وهي من منطقة نورثمبرلاند، في أقصى شمالي شرق إنجلترا، من أطفالها بسبب الطلب الدائم للحلوى والسكاكر فقررت هي وزوجها وضع خطة للتعامل مع الوضع، وأنفقت الأم 100 جنيه إسترليني على آلة بيع تخلص منها متجر اضطر إلى الإغلاق، وملأتها بالحلويات والمشروبات التي تفضلها العائلة.

وأبلغت الأم الإنجليزية أبناءها شانون (9 أعوام) ولوسي (8 أعوام) وجاك (5 أعوام) وإليجا (عامان)، أنهم سيحصلون على بعض النقود مقابل أداء واجباتهم المدرسية والمساعدة في القيام ببعض أعمال المنزل، وعلى الرغم من أن الوجبات الصحية الخفيفة مجانية، فإنه بإمكان الأطفال أن يصرفوا الدخل الذي يحصلون عليه مقابل القيام بعض الأعمال المنزلية في آلة البي.

واختفى التردد الذي انتابهم في البداية عندما بدأت الحلويات بالنزول من الآلة، وقالت شانون لبرنامج "بي بي سي بريكفيست"، "في البداية لم أحب آلة البيع لكنني الآن أحبها لأنني أحصل على مشروب غازي"، وربما اهتدت سارة إلى درس كامل بشأن كيفية إدارة مصروف الجيب، ومن خلال العمل من أجل تأمين النقود، وادخارها، ثم صرفها لشراء الوجبات الخفيفة المفضلة، تعلم الأطفال درسا قيما في تأخير الإشباع.

ويقول خبراء الميزانية، وفق "bbc"،، إن مثل هذه السياسة من شأنها أن تناسب عدة بالغين أيضا، لتجنب الوقوع في عملية شراء الآن، أي ثقافة الدفع لاحقا، وفي ظل قيام سارة وكايل أيضا بالواجبات المنزلية حتى يحصلا على الوجبات الخفيفة، فإن الأسرة تكون قد انخرطت قليلا في المنافسة أيضا.

ويرى ويل كارمايكل، كبير المديرين التنفيذيين لتطبيق مصروف الجيب "روستر ماني"، أن تخصيص وقت إضافي للمنزل يمنح فرصة مثالية للآخرين كي ينضموا إلى أسرة بالسدون من أجل التعلم أكثر بشأن كيفية إنفاق النقود.

وقال إن ابتكار نظام لمساعدة الأطفال على كسب النقود ووضع أهداف مرئية ملموسة أمامهم تمثل طريقة رائعة لمساعدة الصغار على التركيز على تحقيق هدف معين وتعلم قيمة المال، مضيفا أن تنويع أحجام الجوائز، مثلا تركيب لعبة ليجو جديدة ستكون طريقة رائعة حقا لحثهم على التفكير فيما يرغبون فيه وفيما يقدرونه.

فتمكين الأطفال من الحصول على مصروف الجيب في سن مبكرة على قدر الإمكانلا تهتم بكمية النقود التي تعطيها للأطفال، كما لا تهتم بعدد المرات التي تمنحهم إياهاالآباء الذين لا يملكون النقود عند نهاية الأسبوع، يتعين عليهم الحديث إلى أطفالهم بشأن اختياراتهم الماليةبالنسبة إلى الآباء الذين لم يعودوا يحملون النقود معهم، احصلوا على بعض القطع النقدية حتى تتاح الفرصة أمام أطفالكم للتفاعل.

وتشير الأبحاث التي أنجزتها شركته بشأن مصروف الجيب خلال الإغلاق العام إلى أن الأطفال يتمتعون أصلا بعادات مالية صحية.

ويخلص استطلاع للرأي شمل 24000 طفل إلى أن نحو 40 في المئة من مصروف الجيب يتم ادخاره. وفي المتوسط، يحصل الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 4 أعوام و 14 عاما، على 4.60 جنيهات في الأسبوع.

ويعمل الكثير من الأطفال بجد من أجل الحصول على النقود؛ إذ تتضمن 70 في المئة من الأعمال المنزلية التنظيف في أرجاء المنزل، ويأتي في صدارة ذلك تنظيف غرفة النوم، وترتيب سرير النوم، والقيام بغسل الملابس.

وعندما ينفق الأطفال مصروف الجيب، فإن معظم النقود تذهب إلى منصة الألعاب الرقمية "روبلوكس"، ثم إلى لعبة كومبيتر "فورتنايت" ثم الكتب والمجلات، ولعبة ليجو، والحلويات والشكولاته.

وخلص بحث أجرته خدمة المال والمعاشات إلى أن الكثير من العادات المرتبطة بالنقود تتشكل في سن السابعة.

ويذهب معلق مالي إلى أن الآباء يمارسون تأثيرا أكبر على أطفالهم؛ إذ أن مصروف الجيب يعتبر أحد الأدوات، لكنه ليس الأداة الوحيدة، التي يمكن استخدامها في دروس تدبير النقود، وخصوصا أن معظم الأطفال يبقون في منازلهم في الوقت الراهن.

وقالت سارة كولز، من منصة الاستثمار "هارجريفز لانزداون"، "هناك طرق كثيرة لطرح أفكار مالية على الأطفال والتي من شأنها أن تبقيهم في حالة استمتاع في الوقت ذاته - ولا تتطلب من الأهل أن يكون لديهم احتياطي غير نهائي من الوقت، والصبر، والإبداع".

وتشمل بعض الأفكار التي طرحتها:

تشجيع الأطفال على إدارة مطعم أو متجر أو صالة سينما من وحي الخيالمشاهدة أفلام أو برامج تلفزيونية على أن تكون النقود هي الموضوع الرئيسيالطلب من الأجداد أن يتذكروا كم من النقود حصلوا عليها في مراحل مختلفة من حياتهموبالنسبة إلى الآباء الذين بإمكانهم تزويد أبنائهم بالنقود، يُنصحون بمضاعفة أي مبلغ يدخره الأطفال لأن من شأن ذلك أيضا أن يساعد على تعلم قيمة المال أو الادخار لتحقيق هدف معين، وأخير قد تكون هذه الطرق عملية أكثر من محاولة شراء آلة بيع.