رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"ماتت بعد تحقيق أمنيتها".. صديقة فاطمة الحطاب: مكنتش تعرف أن عندها كورونا

كتب: يسرا محمود -

03:57 م | الجمعة 10 أبريل 2020

فاطمة الحطاب ضحية فيروس كورونا

الحزن لا يبرح قلبها الدامي على فراق صديقتها المقربة فاطمة الحطاب، تنهمر دموعها باستمرار حتى فقدت قدراتها على التحكم بها، مختلية بنفسها للدعاء للأم الثلاثينية الراحلة، على آثر إصابتها بفيروس كورونا المستجد، داخل أروقة مستشفى العزل في الإسكندرية.

صديقة ضحية كورونا: ولدت في الشهر السادس من الحمل

"مش مصدقها أنها مشيت خلاص، ماتت في إسكندرية اللي بتعشقها وبتموت في جوها وبحرها"، بتلك الكلمات المُحزنة تبدأ عائشة عبدالفتاح حديثها لـ"هن"، راوية أن "الحطاب" لم تعلم بإصابتها بفيروس كورونا حتى خرجت روحها من جسدها، فلم يدخل إلى مسامعها سوى التشخيص الأولى بإصابتها بالتهاب رئوي حاد، خلال حجزها بمستشفى الصدر لدمياط، حتى دخلت في غيبوبة، ونقلت إلى غرف العزل بالإسكندرية، وولادتها رضيعتها في شهر السادس من الحمل.

الحمل الأخير الذي تسبب في تدهور حالتها الصحية، كان بمثابة حلم تمنته صاحبة الـ39 ربيعا، راغبة في إنجاب فتاة، بعد أن رُزقت بـ3 أولاد، "لما عرفت نوع الجنين، كانت طايرة من الفرحة، خصوصا إنها مكنتش مخططه لده، كإن حصل اللي نفسها فيه قبل موتها بيومين"، وفقا لما ذكرته صديقتها.

صديقة فاطمة: ست فاضلة وبشوشة 

25 مارس هو الحديث الأخير الذي جمع "فاطمة" بصديقتها عبر فيس بوك، "قالتلي التعب بيزيد عليا، وصوتي رايح ومش عارفة أتكلم، لكني راضية"، بحسب "عائشة".

وجع فراق صديقتها العزيزة لم يمنعها من صلاة الغائب على روحها، في ظل تأدية جميع أصدقائها ومعارفها من مختلف المحافظات لتلك النافلة داخل بيوتهم، خاصة في محافظتي دمياط والإسكندرية، لتختتم حديثها: "كانت ست فاضلة، ووشها بشوش وسيرتها طيبة، ومعلمة إنجليزي ممتازة، وهيفضل علمها ده صدقة جارية ليها". 

قبل 22 يوما من وفاتها.. ضحية فيروس كورونا تدون وصيتها الأخيرة

عبر الجدران الإلكتروني لحسابها عبر فيس بوك، دونت وصيتها الأخيرة لأهلها وأصدقائها ومتابعيها، قبل 22 يوما من مفارقتها الحياة على إثر إصابتها بفيروس كورونا المستجد. 

"الوصية الأولى والأخيرة حين أتوفى، سامحوني واستروا عيوبي".. بتلك الكلمات تبدأ فاطمة الحطاب "شهيدة كورونا" الحديث عن وصيتها، متابعة: "استروا عيوبي، وادعوا لي بالرحمة، وتذكروا الصحبة ولو إني أخطأت، انسو أخطائي، واذكروا أجمل صفاتي، لا أعلم بأي ساعة كتب لي انقباض روحي". 

الوصية الأخيرة، التي كتبتها "فاطمة" في 18 مارس الماضي، تضمنت مناجاتها لخالقها، ودعائها بالرحمة والمغفرة عند الوفاة، وصلاة عليها بدون ركوع، وسط تفاعل متابعيها معها بالدعاء لها.