علاقات و مجتمع

كتب: سحر عزازى -

02:30 م | الأحد 27 أكتوبر 2019

قضايا الخلع

 

يضيق بهن الحال للعيش في منزل خال من المودة والرحمة (رباط الحياة الزوجية)، فسعين بشتى الطرق إلى التخلص من هذه الحياة، والهرب من الجدران الخانقة.

تلجأن لساحات القضاء لإقامة دعاوى "الخُلع"، تساعدهن في نيل الحرية، لكنهن يحتجن إلى وجود محامٍ يساعدهن في إتمام إجراءاتها، وربما تجد بعضهن مأزقا في ذلك، بسبب الأتعاب المرتفعة لبعض المحامين، وهو الأمر الذي قابله بعض المحامين بالرحمة، إذ قرورا التطوع بقبول قضايا خلع دون الحصول على أتعاب.

الأتعاب تصل أحيانا إلى ربع مليون جنيه

الصدفة وحدها كانت الطريق الذي سلكه هشام عبد العظيم، محامي أحوال شخصية، ليقرر التطوع في قبول قضايا الخلع دون الحصول على أتعاب، وذلك بعدما دخل إلى إحدى الصفحات المغلقة للسيدات اللائي يبحثن عن وسيلة للطلاق والخلع، وتلقى استفساراتهن وشكاواهن وأخذ يجيب عنها.

"طلبت منهم لو واحدة عندها قضية، أمسكها لوجه الله، لو مش قادرة على الأتعاب"، لتتواصل معه أكثر من سيدة، وبدأ يساعدهن: "فيه ستات ما عندهمش المقدرة المادية، وبيبقى نفسهم يخلصوا من الكابوس ده فى أسرع وقت"، وفقا للمحامي.

أكد "عبد العظيم" أن بعض زملائه يطلبون أرقاما خيالية في هذه القضايا، تصل إلى 250 ألف جنيه "القضية أصلا أتعابها ألف ونص أو ألفين بالكتير.. ما تستحقش كل الفلوس دي"، ووصفها أيضا بأنها ليست بالصعبة، مقارنة بالقضايا الجنائية التى تتطلب جهدا معينا، وتفاصيل شائكة تبرز قوة المحامي وتمكنه.

4 قضايا خلع في السنة بالمجان

علي صبري، محام آخر، قال إنه قرر قبول تلك القضايا التي لا تقدر أصحابهن على أتعابها، بسبب ظروفهن المادية، دون مقابل "باحاول أمسك 3 أو 4 قضايا في السنة بالمجان، كأنها صدقة، والمساهمة في إبعاد الأذى عن سيدة تتعرض لأقصى درجات الضرر من الزوج".

ويؤكد أن أتعاب قضايا الخلع، تختلف من محامٍ لآخر، حسب شهرته، والوضع الاجتماعي للموكلة "من 10 إلى 15 ألف جنيه.. دي الأرقام اللى سمعتها".

أخبار قد تعجبك