امرأة قوية

كتب: هبة وهدان -

08:29 ص | الأحد 22 سبتمبر 2019

السيدة صحراء كريمي

في الوقت الذي تعاني فيه أفغانستان من ويلات الإسلام المتشدد فضًلا عن أصابع الارهاب التي تلوح ناحيتهم، الا أن السيدة صحراء كريمي، قررت أن تغرد خارج السرب لتقود حركة لإحياء السينما الأفغانية. 

لم تكن مهام إحياء السينما الأفغانية هي المهام التي تقودها "صحراء" بل وُكل إليها إدارة مجلس الفيلم الأفغاني، لتصبح أول امرأة تتولى إدارة المجلس وسط فريق مكون من 77 رجلا.

السينما الأفغانية التي عانت من شبح طالبان لفترات طويلة قرر "صحراء" أن تمحو الغبار من عليها ليرى العالم أفغانستان بوجه اخر ليس له علاقة بسفك الدماء والارهاب.

وعرضت "كريمي" البالغة من العمر  36 عاما فيلمها "هافا مريم عائشة" في مهرجان البندقية قبل أسابيع قليلة وقالت في هذا الشأن: "هذا منصب صعب جدا لأنني وصلت إلى مكتب يفتقر إلى كل المستلزمات ومدمر وعلي أن أعيد بناءه".

وتستكمل : "هذا تحد فعلي لكني أحب التحديات  بعدما أصبحت أول امرأة تتولى إدارة المجلس".

أفكار عدة وضعتها "صحراء" على طاولة المجلس منذ توليها المنصب، فقد اقترحت منذ تعيينها في مايو الماضي، مشاريع عدة لإحياء الإنتاج الأفغاني، ومن بين هذه المشاريع مهرجان للفيلم امتد عشرة أيام شهد قبل فترة قصيرة عرض حوالى مئة فيلم روائي ووثائقي في أربعة مواقع في العاصمة من بينها مقر مجلس الفيلم الأفغاني.

إقامة مهرجان للفيلم لأول مرة في بلد متشدد، سمح ولأول مرة كذلك لمئات الأفغان بالتعرف على أفلام كلاسيكية في السينما الوطنية في الوقت الذي كان يجعل الكثير منهم هذا الإرث السينمائي.

لم يقف قطار تغيير "صحراء" إلى قيادتها للمجلس وقيادة حركة تجديد السينما الأفغانية، بل أنها قررت فتح مقهى في باحة المجلس للتشجيع على الأحاديث والمناقشات وهذا غير مرحب به في دولتها المتشددة تجاه السيدات.

أخبار قد تعجبك