امرأة قوية

كتب: مها طايع -

05:32 ص | الخميس 12 سبتمبر 2019

بسملة محمد

فنانة تبلغ من العمر 8 سنوات، من ذوي الاحتياجات الخاصة، مصابة بشلل رباعى فى يديها وقدميها أعجزها عن الحركة، لكنه لم يعجزها عن التفكير أو عن استخدام فمها في الكتابة والرسم ونقل الأشياء، فأصبحت مميزة بين أقرانها.

بسملة محمد، المنتمية لمحافظة أسوان، والتي تتميز ببراعنها في الرسم، حيث ترسم بإتقان وحرفية شديدين، تطبق شفتيها على القلم الرصاص وترسم لوحات جميلة، وتلونها بألوان مبهجة.

وضعت ذات الـ8 أعوام هدفا كبيرا نصب أعينها، وعملت على تحقيقه، وهو أن تعيش طفولتها بطريقة طبيعية دون أن تحد الإعاقة من حركتها: "بنتى اتولدت لقيت نفسها كده ما تقدرش تحرك إيديها أو تشيل بيها حاجة، فبدأت تسأل أنا أعمل إيه وأمسك الحاجة إزاى، فى البداية علمتها تمسك الحاجة بفمها، مرة كانت تستجيب ومرة لأ، لحد ما بقت تعمل كل حاجة بيه وبقى هو إيديها ورجلها"، قال محمد فخري والدها الذي ساعدها على التكيف مع إعاقتها.

طورت بسملة موهبتها فى الرسم، وشاركت فى الفعاليات الخاصة بذوى الاحتياجات، داخل محافظة أسوان وفى دار الأوبرا، معتمدة على فمها فى إبراز موهبتها وتحقيق أحلامها، وحسب قولها: "الأول كنت بلاقى صعوبة كبيرة فى مسك الحاجات بفمى، وواحدة واحدة بدأت أعود نفسى على مسك القلم والألوان بيه علشان أرسم، والرسمة لما تطلع وحشة وكلها شخابيط كنت بزعل قوى، لحد ما اتعلمت وبقيت أرسم حلو وأهلي شجعوني، ومبقاش فيه شيء مستحيل".

لا تستخدم محمد فمها في الرسم فقط، ولكن في كافة نواحي الحياة اليومية، أحياناً فى الكتابة، وأحياناً أخرى فى حمل الأشياء كالكتب والأغراض الشخصية، دون أن تشعر بالنقص أو الضعف، ودون أن تستسلم لإعاقتها، وكل لوحة جديدة لها كانت تزيد من قوتها وإصرارها على تحقيق نجاح أكبر: "لما لقيت الناس بيشجعونى، قلت لازم أنجح وأستغل الحاجات اللى ربنا مدّهانى ومعوضنى بيها".

أخبار قد تعجبك