أخبار تهمك
صورة أرشيفية

مشروع قانون لتغليظ العقوبات على عمليات "ختان الإناث"، والتي تترك آثار صحية ونفسية تودي بحياة الفتيات في مصر، لتبدأ رحلة نصوص ومواد من داخل الهيئات والجهات الرسمية الموافقة على تطبيقه، وتنتهي دون أن يصل صداها بصورة واسعة في بعض المستشفيات والعيادات المشبوهة.

بدأ مشروع قانون "تغليظ عقوبة الختان"، وهو تعديل لنص المادة 242 مكرر من قانون العقوبات، بتعاون بين وزارتي الصحة والعدل ليعلنا توجيه اتهامات وأحكام رادعة للطبيب الذي يجري تلك العملية، وولي الأمر الذي يقوم باصطحاب بناته، ونص على ما يلي:

مع مراعاة حكم المادة 61 من قانون العقوبات، ودون الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات، ولا تجاوز 7 سنوات كل من أجرى ختانا لأنثى، ويقصد بختان الأنثى في حكم هذه المادة، إزالة لجزء أو كل لعضو تناسلي للأنثى دون مبرر طبي، وتكون العقوبة السجن المشدد إذا نشأ عن هذا الفعل عاهة مستديمة، أو إذا أفضى ذلك الفعل إلى الموت.

وتضمنت المادة الثانية، إضافة نص برقم 242 مكرر "أ" إلى قانون العقوبات، ينص على الآتي:

يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، ولا تجاوز ثلاث سنوات، كل من قدم أنثى وتم ختانها على النحو المشار إليه بالمادة "242" مكرر من هذا القانون.

ونصت المادة الثالثة، على أن ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره، ويبصم بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

انتقل ذلك النص إلى ساحة مجلس الشعب ولقي ترحيبا واسعا، وتم التصديق عليه نهائيا أغسطس الماضي، من أجل تعديل العقوبات المتهاونة التي اقتضت من قبل، بسجن الطبيب الذي يجري عملية الختان مدة لا تقل عن 3 أشهر ولا تجاوز سنتين، أو بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز 5 آلاف جنيه، طبقا للمادتين "241" و"242" من قانون العقوبات.

ودخلت تلك الأوراق إلى قاعة هيئة كبار العلماء بمشيخة الأزهر، برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وحازت على موافقة بالتنفيذ والإقرار على الفور.

قرار جمهوري منشور بالجريدة الرسمية في عددها الصادر بتاريخ 28 سبتمبر 2016 بشأن قانون رقم 78 لسنة 2016، أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسي بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، وتطبيق مشروع تغليظ العقوبة ضد كل من قام بختان أنثى.

ويبدو أن ذلك القانون لم يصل إلى بعض المستشفيات والعيادات التي لا تزال مصرة على غض البصر، حيث أعلن الدكتور هشام عبدالحميد، المتحدث باسم مصلحة الطب الشرعي، خلال ورشة عمل للمجلس القومي للسكان بشأن دور الطب الشرعي في تنفيذ تعديلات قانون تجريم ختان الإناث، أن وقائع القيام بتلك العمليات ما زالت مستمرة والدليل حالة الطفلة "ندى" التي وصلت مستشفى الإسماعيلية الجامعي في حالة نزيف شديد، بعد أن قطعت الممرضة 2 سم من جسدها بواسطة موس بناء على طلب والدتها.