رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

في يوم الشهيد.. والدة وائل كمال: كشفت وشه بعد الاستشهاد لاقيته مبتسم

كتب: آية أشرف -

09:19 ص | الثلاثاء 09 مارس 2021

الشهيد وائل كمال

4 سنوات مضت على استشهاد البطل وائل كمال، الذي ضحى بحياته وهو يفدي جنوده، خليفة الشهيد أحمد منسي، الذي أوصى بالدفن جواره، ففي يوم الشهيد تتجدد الأحزان التي لم تتداوَ حتى اليوم، ويزداد الاشتياق للبطل المُحارب. 

«مش هخبي عليكي وائل وحشني جدًا بس لما بشوف صحابه بحس إنهم مكان وائل من كتر حنيتهم عليا ربنا يخليهم ويجازيهم عني كل الخير، من يوم 9 مارس لحد عيد الأم، زمايل وائل بيتوافدوا عليا والحقيقة انهم مش سايبني خالص مع الهدايا دايمًا»، بهذه الكلمات علقت السيدة صباح، والدة الشهيد وائل بركات الذي استشهد في 20 ديسمبر2017، عندما افتدى القائد جنوده بنفسه ودخل في اشتباك عنيف وحيدا مع مجموعة من الإرهابيين قرب مطار العريش. 

طول عمره بار بيا ومحضرش عزا أبوه

وتحدثت الأم المكلومة، عن نجلها الشهيد، لـ«هن»، قائلة: «وائل الله يرحمه كان أصغر إخواته لكن كان بار جًدا بوالده وبيا وطول عمره إحنا كل اهتمامه، لما توفي والده كان ضمن قوات حفظ السلام في الكونغو وللأسف معرفش يحضر والموضوع أثر فيه جدا ورجع من السفر على سينا وقعد سنتين ومقاليش إنه في سينا كان قايلي إنه في المنطقة الغربية في مرسى مطروح، لحد يوم الاستشهاد عرفت يومها».

ذكريات وكلمات الشهيد ومواقفه لا تنساها الأم، فتقول: «كنت أقوله عايزة أفرح بيك يا حبيبي يقولي الأول نجوز هيثم أخويا وبعدين أنا أتجوز وأقعد معاكي أقول لا مينفعش اللي منقبلهوش على أختك منقبلهوش على بنات الناس، انت عايز الناس يقولوا إنك ابن أمك؟، يضحك ويقولي أومال أنا ابن مين، ويقولي والله ما أسيبك أقول يا حبيبي اتجوز بس وأنا هسكن جنبك ولكن أراد له الله عز وجل أن يسكن الجنة عريس».

بلغوني بالاستشهاد كنت بتنطط مكاني

تتذكر الأم يوم الاستشهاد، قائلة: «جم زمايله طلبوا هيثم على الموبايل فلقيته بيقولي أنا نازل، فقلتله ليه صحابه جايين من غير وائل، قالي أنا نازل فبصيت من ورا الشباك فلقيتهم بيسلموا على هيثم وحاطين إيديهم على كتفه وفي لحظتها حسيت ولقيت نفسي بقول إنا لله وإنا إليه راجعون».

شعور صادم انتاب الأم فور معرفتها بخبر استشهاد نجلها، حيث تقول أم الشهيد: «كنت بتنطط من غير ما أحس اتصلت بهيثم فقالي أنا طالع وطلعوا وقعدوني ومسكوا إيديا وبلغوني استشهاده في سينا فقلتلهم لا وائل في مرسى مطروح فقالولي إنه مخبي عليا فللأسف قولت يا ربي ده غلبانة وفي لحظتها افتكرت كلام وائل ليا كان يحكيلي إن أمهات الشهداء بيزغردوا لولادهم وإنه لو استشهد لازم أبقى قوية فافتكرت كلامه وقولت هنعمل إيه قالي هو موصي إنه ينام جنب منسي قائده وأخوه وأبوه الروحي». 

واستطردت الأم «بدأت المراسم وفي لحظات توافد عليا ناس كتير من المدينة وخارجها إنهم جنبي حسيت كأني في كابوس وقلت لازم أشوفه فزميله قالي حاضر وبدأت زفة العريس طريق مصر الإسماعيلية عربيات كتير كلهم عاملين إضاءات الانتظار وكان مشهد مهيب ونزلت وورهولي وكان وجه بدر منور نايم بملامح مرتاحة خالصة مبتسم». 

كان نفسه يجيب حق منسي 

علاقة صداقة قوية جمعت بين الشهيد، ومنسي، قائلة: «وائل بعد استشهاد قائده منسي كان حزين جدا، وكان نفسه يجيب حقه، ووصى إنه يتدفن جنبه وده حصل». 

وعن آخر لقاء بينها وبين الشهيد: «في آخر أجازة كان متغير خالص كان عمال يضحك على أي حاجة وكان كل شوية يدخل عليا في الأوضة ويقولي أنا بحبك أوي ويسهيني وينزل يبوس رجلي وأنا أقوله ليه كده أنا بزعل ويضحك».