رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

حكاية معمرة تحدت كورونا 3 مرات: نجت من وبائين قاتلين وحرب مجنونة

كتب: غادة شعبان -

12:00 م | الإثنين 30 نوفمبر 2020

معمرة بريطانية وابنتها

عاشت معمرة بريطانية تدعى ماريا أورسنجير، تبلغ 101 عامًا، الجزء الأكبر من حياتها في منطقة فالتيلينا شمالي إيطاليا، قرب الحدود مع سويسرا، وهناك كانت تقضي وقتا بين الحقول وتربية الحيوانات، حيث كانت تعمل مزارعة.

10 عقود عاشتها السيدة المعمرة، أصيب بهما بوبائين خطيرين، إذ ولدت وقت تفشي الإنفلونزا الإسبانية وأصيبت بها وهي رضيعة، ومؤخرًا نال منها فيروس كورونا المستجد، الذي اجتاح كل بقاع العالم، لتصبح من أقوى محاربيه، إذ انتصرت عليه 3 مرات.

النجاة من وباء قاتل وحرب مجنونة

ولدت ماريا في 21 يوليو 1919، أي بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، وأُصيبت بالإنفلونزا الإسبانية التي أصابت ثلث البشر في ذلك الوقت، لكنها انتصرت عليه.

تزوجت في أوج الحرب العالمية الثانية، ولم يكن هناك حفل زفاف صاخب حينها، بل كانت أصوات القنابل في كل مكان، ومرة أخرى تنجو ماريا التي أصبحت فتاة، من الموت إبان الحرب المجنونة، وأنجبت 6 أولاد، وفق"سكاي نيوز".

3 معارك مع كورونا في 9 أشهر

مر العمر بالمعمرة الإيطالية، ولم تعان من أمراض مزمنة، سوى تلك الأوجاع التي تدب بالإنسان بعد الشيخوخة، حتى اجتاح فيروس كورونا، إيطاليا كغالبية الدول في العالم، وأثبتت الفحوص إصابتها 3 مرات في غضون 9 أشهر.

تقول ابنتها إنيس: "الاختبار لم يترك أي شكوك، لقد كان واضحا إصابتها بـ(كوفيد 19)، لكن أمي كانت بخير، اعتقدنا أن الأسوأ قد انتهى، لكن الأمر لم يكن كذلك، إذ ظهرت عليها أعراض المرض ثانية في سبتمبر الماضي، خاصة الحمى، ودخلت المستشفى مجددا، ومكثت هناك 18 يوما".

دهشة الأطباء تصل لمرحلة العجز

تضيف الابنة أن الفريق الطبي في المستشفى كان يتصل بهم يوميا، خلال تلك الفترة، مندهشين من القوة التي أبدتها السيدة المعمرة، مؤكدين أن الأعراض لم تكن شديدة، إذ لم تصل إلى مشكلات في التنفس، كما تعاني الحالات الصعبة من جراء المرض، وهو أثار استغربهم (الأطباء والممرضين)، فقد كان العلاج احترازيا أكثر من أي شيء آخر، تحسبا لتدهور حالتها.

بعد تماثل المعمرة البريطانية من كورونا مرتين، عانت منه مجددًا في أواخر شهر أكتوبر الماضي، إذ تلقى الأبناء مكالمة أذهلتهم، إذ أظهرت نتائج الفحوص في دار المسنين التي تعيش فيها المعمرة الإيطالية إصابتها بفيرو كورونا مجددا، وكانت الوحيدة التي أظهرت النتائج إيجابية المرض، من دون أي أعراض، وقالت الابنة إن الأطباء عجزوا عن تفسير الأمر.