رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

أم سعيد تطلق "مطبخ الغلابة" لمساعدة الأرامل والمطلقات: "بعملهم أحسن أكل"

كتب: سحر عزازى -

06:28 م | الإثنين 23 نوفمبر 2020

مطبخ الخير

تستيقظ مع نسمات الصباح الأولى، تجهز "مطبخ الخير" وما تحتاجه الطباخات من أدوات وخضار لإعداده للفقراء، تقف بينهن لتضع بصماتها في أواني الطهي واختيار الوجبات.

تواصل "عايدة" أو أم سعيد كما يناديها البعض، مشروعها الخيري الذي تتقاسم أجره مع زوجها من خلال تخصيص جزء من منزلهم لعمل "مطبخ للغلابة"، لإطعام الأرامل والمطلقات، وكل سيدة تعاني متاعب الحياة والظروف الصعبة.

لم يقتصر المطبخ على إطعام الأسر الفقيرة فقط، بل يضم أربعة سيدات يعملن به لتوفير قوت يومهن والعودة بوجبة دسمة لصغارهن: "معايا 4 طباخات جبتهم علمتهم الأكل وبدي كل واحدة أكلها و100 جنيه آخر النهار"، يحضرن من السادسة صباحًا وحتى غروب الشمس، يطبخن ويغسلن الآوان، وينظفن المكان ثم يعودن إلى منازلهن المتواضعة.

مقدرتش أطبخ 120 كيلو رز في اليوم

"فيه اللي جوزها مريض واللي مبيشتغلش، وفيه اللي جوزها متوفي، بنحاول نساعدهم على أد ما نقدر"، مؤكدة أنها كانت تعد الوجبات بمفردها لكنها لم تقدر على تلك المهمة القاسية التي تحتاج لجهد كبير وهي على مشارف الخمسين من عمرها: "مقدرتش أطبخ 120 كيلو رز في اليوم لوحدي والناس بتزيد".

بعملهم أحسن أكل فراخ وكفتة ومشويات وطواجن

تحكي "أم سعيد" لـ"هن"، أنها كانت تعد وجبات بشكل يومي لتوزيعها على أهالي القليوبية وشبرا والمطرية والجيزة وغيرها، ولكن مع تراجع التبرعات أصبحت تعد الوجبات يومي الاثنين والجمعة فقط: "بعملهم أحسن أكل فراخ وكفتة ومشويات وطواجن بسلة وبامية باللحمة الضاني، وبعمل الأكل بنفسي عشان أضمن أنه طالع مظبوط وبراجع نضافة اللحمة والخضار".

تساعدها مها أحمد، في جمع بيانات الأسرة المستهدفة من خلال رصد أعداد المطلقات والأرامل، والحالات التي تعاني من أمراض مزمنة عن طريق الحصول على بحث لكل حالة مرفق بالأوراق اللازمة والختم: "عشان يجي يستلم بالختم وجبته ونضمن إن كل ست محتاجة وصلها نصيبها".