علاقات و مجتمع

كتب: آية أشرف -

06:18 ص | الإثنين 11 نوفمبر 2019

حكاية

بملامح هادئة بسيطة، حملت كثيرا من الشقى والتعب، تقود "أم محمد" تروسيكل مصمم عليه "كُشك" صغير، تجوب به شوارع الإسماعيلية لتوصيل أولادها للمدرسة أو الحضانة في الصباح، وليلًا تقف على إحدى الشوارع الرئيسية، لتبيع المشروبات الساخنة للمارة.

صورة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، على المجموعات الخاصة النسائية، التقطتها إحدى السيدات تُدعى "سمر محمد"، لتسرد لـ "هُن" كواليس الصورة وقصة سيدة "تروسيكل" الإسماعيلية.

وقالت سمر محمد: "السيدة اسمها (أم محمد) قابلتها عند مدرسة بنتي كانت رايحه تجيب عيالها من المدرسة، ولفتت نظري جدًا، فسألتها عن قصتها، واستأذنت منها أصورها وأنزل الصورة".

وأضافت قائلة: "خدني الفضول أسألها هي كل يوم بتيجي هنا تعمل إيه؟، لقتها بتقابلني بابتسامة جميلة وروح حلوة ومن هنا عرفت قصة معاناتها اللي بدأت بزوج غير مسؤول كان بيضربها ويشتمها، على مدار 8 سنين، لحد ما خلعته، وبدأت حياتها من جديد".

وتابعت صاحبة الصورة: "مأساة كانت عيشاها الست دي كانت متجوزه 8 سنين وخلفت 3 أولاد وجوزها مبيشتغلش وبيضربها ويشتمها شتايم وحشة، وأهل جوزها كان بيدوها فلوس عشان تسكت لكن في النهاية، قررت الانفصال وقررت تخلعه وتشتغل وتصرف على ولادها، لأن عندها بنت وولدين، أكبرهم في 2 ابتدائي". 

وعن عملها عقب الانفصال، أضافت السيدة: "عملت العربية دي، وهي كُشك شاي وقهوة على تروسيكل، بمساعدة الناس اللي حواليها، وبقت تستخدمها توصيلة لولادها الصبح، وبليل شغلها وأكل عيشها، ومأجرة شقة جنبها، ومهتمية بأنها تعلم ولادها وتوصلهم كل يوم".

وأكدت السيدة: "قالتلي ناس كتير بتضايقها بالكلام، لكن هي راضية بحياتها، ومتوكلة على ربنا عشان تربي عيالها". 

واختتمت: "الست دي  بتقف في طريق نمرة 6 في إسماعيلية، وبتعمل كُل المشروبات السُخنة والسريعة للناس، عشان تكفي نفسها هي وعيالها". 

أخبار قد تعجبك