كافيه البنات
تنظيم الأسرة

يصادف، الخميس، اليوم العالمي للسكان، ويتزامن مع حملات الحكومة، ممثلة في وزارة الصحة بضرورة تنظيم النسل، والاكتفاء بطفلين فقط لكل أسرة، ويعد هذا مخالفًا إلى حد ما للموروثات التي يعج بها المجتمع المصري، ويراها كثيرون مبدأ عليهم أن يسيروا عليه وفق ما سار أجدادهم، لا يؤمنون بتغير الأجيال، أو الانفجار السكاني، وضرورة المحافظة على الموارد، لا يعبأ هؤلاء بأن الكوكب على وشك أن تنضب طاقته وموارده غير المتجددة.

اربطيه بالعيال

لا ينطبق هذا المبدأ على البسطاء وحسب، بل حتى الطبقة المتوسطة والغنية، وهو يعني أنه بمجرد إنجاب الطفل يصبح ترك الزوجة أو الطلاق أمرا صعبا، ويظل الرجل بجانب زوجته مهما حدث، سلمى أيمن، تقول في حديثها لـ"هن"، "ماما أول ما اتجوزت ومع أول مشكلة مع جوزي قالتلي كدة هاتي عيل عشان يهدى وميبعدش عنك"، وهكذا طاوعتها ابنتها، ورغم ذلك تم الطلاق، "اكتشفت اننا مش متفقين لو بينا 10 عيال، وكنت غلطانة دلوقتي ابني هيتربى من غير أبوه اللي متربطش زي ما بيقولوا".

إن كبر ابنك خاويه

بمجرد أن يصبح الطفل قادرًا على الأكل والفهم، والانصات لكلام والدته، يبدأ الإلحاح في ضرورة إنجاب طفل آخر، و"مخاوية" الصغير كي لا يتربى بمفرده وحيدا، تقول سالي أمجد في تصريحات لـ"هن"، "طبعا كان عندي هاجس ورعب إن ابني يكبر دون أخ أو أخت، بسبب كلام حماتي، وعشان كدة حملت وابني عنده 3 سنين".

ورغم خضوها لكلام حماتها مرة إلا أنها لم تكتف بطفلين، فطلبت منها حماتها أن تنجب الثالث، "وفعلا جبت طفل تالت، ولكني ندماني، بحبه طبعا ولكني فوجئت بمصاريف المدرسة الكبيرة جدا، كنت عايزة ادخلهم التلاتة مدرسة راهبات مش هقدر طبعا، وكله هيدخل حكومة تجريبي"، هكذا أصيب سالي البالغة من العمر 31 عاما بعجزا ماديا، "طفلين اعمليهم وااكلهم كويس احسن من 3 يطلعوا نص نص في كل حياتهم".

العيال عزوة

من عادات وتقاليد الجنوب هي الإنجاب بكثرة، ليجد الأب في كبره من يستطيع أن يتوكل عليه، وكذلك الأشقاء يصبحون عزوة لبعضهم البعض في مرحلة الشباب، موروث اجتماعي يهدمه حسن عبدالرحيم 35 عامًا في تصريحه لـ"هن"، "عندي 8 أخوات، 5 من شباب، ومع الأسف كل واحد مننا عايش في بلد مختلفة، اتغربنا من الصعيد اللي راح القاهرة، واللي راح إسكندرية، ندور على شغل".

ولأن مناخ الصعيد طارد بسبب قلة فرصة العمل تفرقت "العزوة"، يكمل حسن، "أنا مثلا محتاج شغل، ورغم إن اخواتي كلهم مراكزهم كويسة، بس مش لاقينلي شغل، وأنا عايش لوحدي وبشتغل خدمة عملاء،" ليتساءل في ختام حديثه، "راحت فين العزوة بقى".

سندي لازم يكون راجل

بطريقة ما يفضل الزوج إنجاب الذكور، فهم يرون فيهم امتداد لاسم العائلة، وسند لوالديه في الكبر، بالإضافة إلى الاعتمادية الكاملة عليه في كل أمور الدنيا، لذا يستمرون في الإنجاب حتى يأتي الذكر، محمد سالم البالغ من العمر 62 عامًا، وله من البنات 3، يتحدث في تصريحاته لـ"هن"، "عمري ما حسيت إني محتاج راجل وهم جنبي، بناتي كل دنيتي".

وأكمل، "لو احتاجت أي حاجة مفيش واحدة فيهم بتتأخر، ده غير حنيتة الكبيرة، وجدعنته المتوسطة، ودلع الصغيرة، السند مش لازم يكون راجل، في كل ولادة من التلاتة قلبي كان بيرقص من الفرح عشان جاتلي بنت تملى حياته حنية وحب، ومبيبعدوش عن حضني أبدا".

 

أخبار قد تعجبك