امرأة قوية
صورة من الانتخابات

دائمًا ما تخطف المرأة اللبنانية الأنظار، لتفردها وتميزها عن سائر السيدات بالعالم العربي، فقد منحتها الحرية الدينية والاجتماعية والانفتاح الثقافي والتعليمي الكثير من التميز عن غيرها، فمنذ خمسينيات القرن الماضي وارتبطت معايير الأنوثة والجمال بالمرأة اللبنانية، خاصة خلال الأدوار السينمائية والدرامية.

كما تعد لبنان واحدة من أقدم البلدان العربية، التي تمكنت سيداتها من تغيير النظرة السائدة والتقليدية للمرأة المقهورة، التي لا تخرج من منزلها، كما أنهن أكثر السيدات في العالم العربي اللاتي يتمتعن بالثقافة الرفيعة وحرية التعليم.

فاللبنانيات من أكثر السيدات المحظوظات بالعالم العربي، فلم تقتصر حرياتهن على التقدم الثقافي والمجتمعي فقط، بل نالوا من الحرية الدينية قدرًا ثمينًا وذلك بسبب تعدد الديانات في البلاد.

وكان غياب المرأة اللبنانية عن المشهد السياسي دائمًا ما يعوقها أو ينقصها عن التقدم شيئًا صغيرًا، إلا أن الانتخابات اللبنانية قد أكملت الصورة، أمس، الأحد، بعدما فازت 6 سيدات من كتل وتيارات مختلفة بمقاعد نيابية، في الانتخابات اللبنانية، لأول مرة في تاريخ البلاد.

وكان على رأسهن وصول 3 سيدات تنتمين لتيار المستقبل، الذي يتزعمه رئيس الوزراء سعد الحريري لقبة البرلمان.

ففازت ديما جمالي عن المقعد السني في طرابلس، بينما فازت ورلى الطبش جارودي في دائرة بيروت الثانية، عن تيار المستقبل، واحتفظت بهية الحريري بمنصبها لتكون عميدة النساء النائبات في الندوة البرلمانية اللبنانية.

وفي الشمال، عادت النائبة ستريدا جعجع، زوجة رئيس حزب القوات اللبنانية اليميني سمير جعجع، لتصدر المشهد فى بشري الشمالية.

وحسبما ذكرت "روسيا اليوم" كانت أبرز العناصر النسائية الفائزة في دائرة بيروت الأولى، عقب فوز الإعلامية ونجمة تلفزيون المستقبل سابقًا، بولا يعقوبيان، من حزب 7، وجمانة حداد الناشطة في سبيل المساواة والمواطَنة والكرامة الإنسانية وحقوق الفئات المهشمة، إلا أنه تم التشكيك بفوزها لاحقًا قبل أن تعلن النتائج النهائية الرسمية للانتخابات.

وفازت في حركة أمل وحزب الله الوزيرة السابقة عناية عز الدين من لائحة الأمل والوفاء، التي تعد أول سيدة شيعية في البرلمان اللبناني.

 وكانت المرأة اللبنانية، قد حصلت على حقها بالترشح والانتخاب في لبنان سنة 1953.

أخبار قد تعجبك