كافيه البنات
«رشا»: تركت المحاماة رغم نجاحى بها.. واعتمدت على نفسى فى تربية أبنائى

حب الأسرة والرغبة فى التفرغ لتربية الأبناء دفعا «رشا أحمد» للتخلى عن نجاحها فى مهنة المحاماة، والتمتع برحلة الأمومة التى بدأت منذ 16 عاماً، عندما رزقت بابنها «على»، لتعيش نفس الفرحة بقدوم ابنتها «جومانا» بعده بـ6 سنوات.

أول عام فى الزواج بدأت «رشا» تأهيل نفسها للدور الجديد الذى سيغير ملامح حياتها، عن طريق استشارة الأهل والأصدقاء حول الطرق المثالية لتربية الأبناء والتعامل معهم، والقراءة المستمرة فى ذلك التخصص، حتى رزقها الله بـ«على» بعد 12 شهراً من زواجها، لتخوض التجربة بمفردها، نظراً لانشغال زوجها فى العمل كمدير لأحد البنوك الكبرى، وبُعد مسكنها عند والدتها، ما زاد من قيمة «الاعتماد على النفس» لديها.

 

«مصطلح (استرونج اندبندنت وومان) مش زى ما الناس فاكرة»، بهذه الكلمات هاجمت «رشا» الصورة النمطية الراسخة فى أذهان البعض حول الشخصية الاستقلالية المتمردة على فكرة الزواج، التى تضع النجاح المهنى فى أولوياتها، واعتبارها الوسيلة الوحيدة للحصول على حياة سعيدة، وتقول الأم الأربعينية لـ«الوطن»: «القوة الحقيقية إنك تعرفى تاخدى قرارات مصيرية فى حياة ولادك وأسرتك، وإنك تعتمدى على نفسك فى البيت، غير كده يبقى بنضحك على نفسنا»، مضيفة أنها تركت عملها الذى يتطلب انشغالها فى المحاكم نهاراً، وتحضير المرافعات القضائية ليلاً، لتتولى مهمة أعظم، ممثلة فى «الأمومة»، تاركة رغبتها فى الحصول على دورات تدريبية فى الرسم والمشغولات اليدوية حتى يتجاوز أبناؤها مرحلة المراهقة «الصعبة»، انتقالاً لفترة الشباب، التى تقل فيها مسئولية الأهل تجاههم.

ليال متعبة مرت بها الأم الأربعينية منذ أن أنجبت «على» و«جومانا»، إلا أن «يناير الأسود» الذى حل فى 2009، هو الأشد صعوبة، فلا تزال تتذكر تفاصيله، حيث أصيب فيه ابنها بفيروس H1N1، المعروف باسم «إنفلونزا الخنازير»، لينقل العدوى إلى شقيقته، ويقضيان 10 أيام فى مشوار التعافى، لتقتنص الأم بعدهما الفيروس، حتى انتهت الوعكة الصحية فى العائلة بنهاية الشهر.

حضور تدريبات السباحة وتعلم آلة موسيقية من أهم الأنشطة التى حرصت «رشا» على مواظبة ابنيها عليهما، دون التركيز على المذاكرة فقط، التى يحققان فيها تفوقاً ملحوظاً، لدعم مواهبهما، ومساعدتهما على اكتشاف نفسيهما، لتؤكد: «نفسى تبقى عندهم مهارات مختلفة، ومنفتحين أكتر على الحياة، وأشوفهم أحسن منى».

«ورد مصنوع من الخيوط والخرز وكروت مدون عليها عبارات محبة وامتنان».. أفضل هدية تلقتها «رشا» من ابنيها، لما تحمله من قيم رمزية، لتعبر عن فرحتها قائلة: «ببقى طايرة من فرحة، لأنهم تعبوا وعملوا حاجة بإيديهم علشانى».

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك