هي
الإعلامية فايزة واصف

بداخل النادي الذي اعتادت الإعلامية فايزة واصف على الذهاب إليه منذ 12 عامًا، تجلس في الكافتيريا الشاهدة على ذكرياتها، شاردة في ماضيها الممتلئ بحلول مشاكل المواطنين، ليقاطعه الحاضر من مناداة البعض لها مطالبين تدخلها لحل خلاف في وجهات النظر.

حب فايزة واصف لحل المشاكل، التي تردد على مسامعها، جعل من كلية الآداب قسم الاجتماع، المنفذ الذي تعبر منه لمساعدة الناس، لكن شعورها بالخجل كان العائق الذي جعلها تلتحق بمعهد الفنون المسرحية.

كانت بدايتها مع "أغنية اليوم" والذي قدم على إذاعة صوت العرب، لكن عدم حبها لبرامج المنوعات جعلها فريسة للوقوع في الأخطاء، فأغنية نجاة "آه بحبه آه"، قرأتها "51 بحبه 51"، وأغنية فريد الأطرش "هو بس هو" قرأتها "هويس هو"، بحسب حديثها لـ"الوطن".

بطريقة لم تعلمها انتقلت واصف إلى التلفزيون، وأتاحت الفرصة أمامها في تقديم برامجها المفضلة "كانت إحدى زميلاتي تقدم برنامج على إذاعة صوت العرب اسمه "افتحلي قلبك" استاذنتها أن أقدم هذه الفكرة في التلفزيون، وافقت بالفعل".  

"مشاكل وآراء" الاسم الأول الذي أطلقته واصف على برنامجها، القائم على حل مشاكل المواطنين، اعتمد في البداية على الذهاب إلى منزل صاحب المشكلة، وتغير اسمه بعد ذلك إلى "رسالة"، وأصبحت الرسائل تأتي إليها وتعرضها على الهواء، وتأتي بالحل بواسطة متخصصين في طبيعة المشكلة، إلا أنها وجدت تكرار كلمة "حياتي" في أغلب الجوابات التي أتت إليها، واستقرت على هذا الاسم الذي ارتبط به الجماهير ببرنامجها.

مئات من الجوابات محملة بهموم ومشاكل المواطنين، اعتادت واصف على استقبالها خلال الأسبوع "الجوابات كانت بتجيلي في أشولة"، ورغم ذلك كان اختيار واصف للمشكلة يقع تحت معايير محددة "كنت باخد المشكلة الغريبة وتنفع أكبر عدد من الناس".

المعالجة البسيطة دون الإثارة الأساس، الذي اعتمدت عليه واصف في حل المشكلة، "استضفت معظم مستشاريين مصر الكبار لحل المشاكل، بالإضافة إلى مفيدة عبد الرحمن أول محامية مصرية، وساعدت في حل الكثير من المشاكل دون مقابل مادي".

"مشاكل دلوقتي مختلفتش عن زمان"، هكذا وصفت واصف طبيعة المشاكل التي كانت تجدها، "جتلي مشاكل مثل زنا المحارم، لكن مكنتش بعرضها كتير".

احتكاك واصف بالمشاكل الاجتماعية، كان سبب في رفع الكثير من القضايا "كنت بقول الأحرف الأولى من الأسماء، فكانوا يرفعوا عليا قضية لكن كسبت كل القضايا".

استمرت واصف في تقديم البرنامج لمدة ثلاثة عقود، إلي أن توقفت ليفتح الباب أمام الأجيال القادمة في تقديم مثل هذه النوعية من البرامج، مثل برنامج "بين الناس" للإعلامي جمال الشاعر "جمال كلمني واستئذني في الفكرة، وقولتله لو الفكرة بتاعتي فالتلفزيون ملك الدولة، واحنا أجيال بنسلم لبعض، ووافقت بالفعل".

مشوار واصف فى تقديم البرامج، لم يقتصر على حياتي، لكنها قدمت برنامج "ربيع العمر"، الذي اهتم بمعالجة أمراض كبار السن، لكن رفض ظهور واصف بوجهها كان سبب فى عدم استكمال البرنامج.

توقف واصف عن تقديمها للبرامج، لم يثنيها عن ارتباطها بماسبيرو "حفيدتى كانت فاكرة اسمى فايزة ماسبيرو"، لذلك وصفت شهادتها "مجروحة" في أدائه، لكنها رأت أنه في حالة تقدم رغم قلة الامكانيات المادية، مشاهدتها لبعض برامج التلفزيون المصرى جعلها تهتم بتوجيه النصائح للمذيعات.

 

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك