امرأة قوية
كابتن ريم بخيت

الشعب المرجانية الجميلة، والأسماك الملونة في مياه البحر الأحمر، هو المحيط الأرحب الذي لجأت إليه، خشية أن تتكرر معها تجربة صديقتها المقربة المصابة بمرض الاكتئاب النفسي، لينتابها شعورا بصفاء الذهن والذات والتفكر في مخلوقات الله التي تسبح بعظمته. 

ريم بخيت، فتاة سعودية، خاضت تجربة استشكاف بيئة جديدة لها، فبدأت تعلم الغوص في جدة بـ2010. 

وبحسب حديثها لصحيفة المدينة السعودية، كانت ريم من أوائل السعوديات اللواتي تعلمن الغوص بعد سماح وزارة الزراعة والثروة السمكية بذلك، حتى أصبحت إحدى المدربات السعوديات، وصدرت مجموعة قصصية للأطفال عن التوعية بالبيئة البحرية، وطرق الحماية في أثناء الغوص، ودور الغواص في تنظيف الشواطئ.

"تجربة الخلوة في الأعماق تعطي شعور كبير بالتركيز وصفاء الذهن والذات، والتفكر في مخلوقات الله التي تسبح بعظمته"، حسب ريم التي قالت إنها تمكنت من الغوص حتى 40 مترا، موضحة أنه الحد الأقصى عالميا للغوص الترفيهي.

وتابعت أن هناك شواطئ مخصصة للغوص محدودة، بينما مسموح للمرأة السعودية أن تغوص من اليخوت أو قوارب الغوص في الرحلات البحرية.

وقالت: "أتمنى أن تغوص المرأة مع الرجل، في المحافل الضخمة مثل مشروعات تنظيف البيئة البحرية والتي هي حكرا على الرجال فقط، وتمنع النساء من المشاركة بها"، مطالبة بأن تصبح رياضة الغوص مصدر للدخل الاقتصادي وأن تستقطب السياحة الداخلية والخارجية.

وتمكنت "بخيت" من الغوص خارج الحدود البحرية السعودية، موضحة: "تمكنت من الغوص خارج السعودية في مواقع متعددة، فقد غصت في المحيط الأطلنطي من جهة أمريكا، وفي المحيط الهندي من جهة عُمان وموريشيوس والمالديف، وفي كلا المحيطين في دولة جنوب أفريقيا".

وتابعت بأماكن أخرى في بحر إيجه وجزيرة پالي الإندونيسية، والبحر المتوسط من جهة تركيا، وفي شمال البحر الأحمر من الناحية المصرية، قائلة: "لم أرَ أجمل من البحر الأحمر في بيئته المتنوعة ومرجانه الغني ودفئه النادر".

الانضباط والثقة بالذات، حيث تحرص كابتن ريم على الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة البحرية: "لقد تعلمت من تجارب الحياة أن من يلتزم بتعليمات الأمن والسلامة، ويأخذ بالأسباب لا يصيبه شر ولا سوء إلا أن يكون ابتلاء من رب العالمين" موضحة أن عند سماعها لمثل تلك حوادث الغطس، يتبين من ورائها الإهمال وعدم الالتزام بمعايير الأمان الشخصي.

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك