موضة وجمال
أزياء المرأة الفرعونية

يعتبر زي المرأة الفرعونية مصدر إلهام لكثير من مصممين الأزياء، ولا تزال كثير من عروض الأزياء مستوحاة منها.

وبحسب حديث الدكتور حازم الكريتي الباحث الآثري في التاريخ الفرعوني، قال إن المرأة الفرعونية اهتمت بأناقة ملابسها، باختلاف مستوى طبقاتها الاجتماعية، فجاءت ملابس المرأة الفقيرة بسيطة، عكس النساء من أفراد الأسرة المالكة والنبلاء والعظماء والكهان، واللاتي كن يرتدين الملابس الشفافة الخفيفة المطرزة أو المزركشة بالألوان الزاهية.

وأوضح الكريتي في حديثه لـ"هن"، أن ملابس المرأة كانت تخضع لظروف الزمان وتقاليد العصر، بالإضافة إلى الدور الاجتماعي والوظيفي، قسّم الأزياء المناسبة لكل عصر بداية من الدولة القديمة حتى الدولة الحديثة.

عصر الدولة القديمة:

الرداء الضيق هو الثياب الرئيسي للمرأة في عصر الدولة القديمة، ويتسم بابرازه لمفاتن الجسد، ولم يكن به ثنايا، حيث ينحدر من أسفل الصدر حتى يبلغ كاحلي القدمين، وكانت تحمله "حمالتان" تمران من فوق الكتفين، وأحيانا تكون معقودتين على الأكتاف.

وكان شكل الحمالتين هو الذي يساير الموضة فقط، ففي بعض الأحيان تمتد الحمالتان في وضع رأسي من القميص إلى الكتفين، وفي أحيان أخرى تقترب إحداهما من الأخرى في ميل، أو تتقاطعان، وعادة كان الثياب وحمالاتها من لون واحد، وهو الأبيض غالبًا، وأحيانًا الأحمر أو الأخضر أو الأصفر.

عصر الدولة الوسطى:

وبحسب ما ذكره الكريتي، أنه لم يطرأ تغيير يذكر على الملابس في عصر الدولة الوسطى، حيث أصبحت الموضة بأن ترتدي النساء قطعتين من الثياب، أولاهما قميص ضيق يبقي الكتف اليمنى متجردة، عكس الكتف اليسرى الذي يغطيه رداء خارجي فضفاض يربط من الأمام فوق الثدي، ويصنع كلاهما من نسيج الكتان الرقيق الشفاف.

وامتاز الكتان بالجودة والإتقان حتى تكاد تفاصيل الجسم ترى من خلاله وكان يتم تطريزه من الخارج.

عصر الدولة الحديثة:

بداية من عصر الدولة الحديثة (الأسرات 18-20)، عبرت الملابس عن ثراء شديد، نتيجة للنهضة الزاهرة في هذا العصر، فكانت النساء تلبسن ثيابا فضفاضة ذات ثنايا كثيرة تُصنع من الكتان الأبيض الشفاف الخالي من الزخرف، وكانت المرأة تقوم بحياكة الملابس لها ولزوجها ولأبنائها.

 

الكلمات الدالة