امرأة قوية
ديدي وإحدى طالبتها

لم ترى في مصر مكانا للسياحة الأثرية أو دولة بها طقس معتدل يمكنها من خلال قضاء وقت دون أن تشعر ببرد، لكنها أرادت أن تستقر في إحدى النجوع لتستمتع بالهدوء والطبيعية وتُفيد سكانها بخبراتها الثقافية.

ديانا ساندور، ألمانية تجاوز عمرها 50 عاما، قررت العيش في إحدى القرى المصرية الصغيرة، وهي عزبة البحاروة في منطقة العياط بمحافظة الجيزة، في هدوء القرية.

منذ بداية وجودها بالعزبة منذ 6 سنوات تقريبا، بنت منزلا ليس واسعا لكنه يسع استقبال أطفال العزبة تعلمهم القراءة والكتابة واللغة الإنجليزية التي لا توفر المدارس الحكومية تعلميها لهم، إضافة إلى بعض النشاطات الأخرى، مثل "الرسم والتلوين واليوجا وعزف البيانو والغناء".

تعمل ديانا، المعروفة في العزبة باسم "ديدي"، بمفردها نظرا لأن الكثيرين من أهل البحاروة يرفضون اختلاط زوجاتهم وبناتهم بالسيدة الأجنبية، وطباعها المختلفة عنهم وثقافتها المتحررة بالنسبة لهم.

دائما ما تواجه ديدي الكثير من الانتقادات عن سبب وجودها في عزبة لا توجد على الخريطة، فمنهم من يشكك في نواياها وأنها آتية من أجل أغراض وأجندات سياسية، ومنهم من يرى أنها تريد تغيير عاداتهم وتقاليدهم، لكن الجميع أجمع على أن أبناءهم يمتلكون لغة إنجليزية ومهارات سلوكية لم ينالها أطفال القرى والعزب الأخرى.

وتقول ديدي، إن هناك تحديات كثيرة في مغامرتها، فالأولى هي تحد للأهالي وسكان العزبة بداية من شكل المدرسة وطبيعية المواد التي تدرسها لهم، والتي بالتأكيد تختلف عن مدارس منطقة العياط التابعة للجيزة.

وتُضيف السيدة أن عملها بمفردها طوال الـ6 سنوات الماضية أرهقها، خاصة أنها لم تعد صغيرة في العمر، وفي الوقت ذاته لم تتمكن من استقطاب متطوعين من خارج العزبة نظرا لبعدها عن المحافظة.

 

الكلمات الدالة