زفاف
صورة أرشيفية

علق إبراهيم حسنين، استشاري النساء والولادة وتأخر الحمل، على مقترح النائب أحمد سميح بخفض سن الزواج للفتيات إلى 16 سنة، بأن الأمر يحمل أضرارا جسدية تتلخص في المعاناة من مشقة الحمل والولادة في سن مبكر.

وأضاف حسنين لـ"هن"، أن صحة الفتاة التي ستتزوج في سن السادسة عشر ربما تتأثر كثيرا على المدى البعيد، إذ تبدأ في الإنجاب وممارسة العلاقة الحميمة باكرا، فضلا عن استخدام حبوب منع الحمل والتأثير على الهرمونات، في حين تتأخر الدورة الشهرية لدى بعض الفتيات ما يجعلهن غير مهيئات بالشكل الكافي للزواج، لكن بشكل عام يمكن إقامة علاقة زوجية والحمل والإنجاب.

وتحدث استشاري النساء والولادة، عن الأضرار السلوكية التي تلحق بالفتيات من وراء الزواج المبكر، حيث يعتبرن غير مؤهلات لتربية الأبناء، ويبدأن في التسرب من التعليم الجامعي، ليخرج جيلا كاملا حاصل على الشهادة الثانوية فقط.

وعن مقترح رفع سن الزواج الذي تقدمت به النائبة مارجريت عازر، قال حسنين، إن تطبيق ذلك الأمر لن يحمل أضرارا صحية للفتيات، إذ وصلن إلى سن البلوغ الجسدي والنضج الفكري، لكنه يخبئ ورائه كارثة اجتماعية يغفل الكثيرون عنها.

وتابع استشاري النساء والولادة، إن رفع سن الزواج يجعل البعض يلجأ لطرق غير شرعية للتحايل على القانون، فيتم الزواج بين الطرفين دون وجود ورق لدى هيئات الدولة يسجل حالات الزواج والأطفال الجدد، وبالتالي يصبح الأبناء "ساقطين قيد".

وذكر حسنين، أن أبناء المتزوجين تحت سن 21 عاما، بناء على المقترح المقدم، لن يتمكنوا من الالتحاق بالمدارس لعدم وجود أوراق رسمية تثبت وجودهم بالدولة، ما يزيد نسبة الأمية كما هو الحال في الصعيد، ويقع الجميع في مأزق حقيقي.

ونصح استشاري تأخر الحمل، بزيادة نسبة الوعي وعمل حملات إعلانية واسعة لمنع الزواج المبكر بدلا من فرض قوانين والرد بقوانين أخرى مضادة قد تسبب الكثير من العواقب.