هو

كتب: آية أشرف -

11:02 م | الأحد 11 أغسطس 2019

بوسي ونور الشريف

تحل اليوم، الذكرى الرابعة، على رحيل "آخر الرجال المُحترمين"، الفنان نور الشريف، وهو اللقب الذي نُسب له بالوسط الفني، عقب فيلمه الشهير الذي حمل نفس الاسم، ويرصد "هُن" أبرز مواقف نور الشريف الزوج بعيدًا عن الفن.

لم تكن العلاقة بينه وبين زوجته الفنانة بوسي، مجرد علاقة زوجية، فقد كان وقوفهما أمام الكاميرات جزءًا من حياتهما، يخرجان في الصباح، يتقمصان شخصيات العمل التي يؤدونها، حتى ينتهيا منها، ليعودا مرة أخرى زوج وزوجة يرعيان ابنتيهما، يتشاركان التفكير عن خطوتهما التالية.

"زوج حنون حارب الظروف ولم تمنعه أحواله المادية من الزواج بي.. فكان خير عوض"، بهذه الكلمات تبدأ بوسي دائما، حديثها عن زوجها الراحل نور الشريف، تسرد مُقتطفات من حياتهما تحمل في طياتها الحُب والألم والفراق والمرض.

قصة حُب حاربت الظروف المادية

بعيون مليئة بالدموع، كأنها تُعاتب الراحل على رحيله، وتركها وحدها، أكدت بوسي خلال حديثها ببرنامج "صاحبة السعادة"، أن قصة حبها بنور كانت أشبه بالروايات، قُوبلت بالعديد من المشاكل التي تغلبا عليها سويًا، مُستندين على حُبهما، فحين جمعهما مسلسل "القاهرة والناس"، في أواخر الستينيات، نشأت بوادر الحُب والإعجاب بين الشاب الوسيم والقطة الصغيرة التي لا يتعدى عُمرها الـ15 عاما، ليعيشا 4 أعواما داخل حلقات الارتباط العاطفي، ما بين "المد والجزر" لينتهي الأمر بطلب نور للزواج منها عام 1972 رغم حالته المادية السيئة.

خير عوض.. وزوجة صالحة

كانت حياتهما الزوجية تحكمها العلاقة الطردية، فكانا يتنافسان من يُقدم المزيد من الحُب للآخر، فعندما تقدم نور لخطبة الأخيرة، رفض والدها، إلا أن إصرار "الشريف" كان دافعا لها للوقوف معه، حتى أتما الزواج، مُتقبلة حياته البسيطة، وظروفه المادية، فأكدت بوسي، من قبل، خلال حديثها مع الإعلامية منى الشاذلي، أنها قررت بيع خاتم الشبكة يوم زفافها، دون علم والدها، لدفع مصاريف عقد القران، وارتدت خاتما "مُزيفا" حتى لا يُلاحظ أحد الأمر.

ولم يكُن هذا الموقف الأول، التي وقفت فيه الزوجة كالجندي المجهول، ففي حديث سابق لها مع الإعلامية بوسي شلبي، أكدت أنها اضطرت للمُشاركة بالأفلام التُجارية من أجل جلب مصروفات المنزل، حتى يتفرغ "الشريف" للعمل بالأفلام الهادفة التي كانت تحمل رسائل ومعاني سامية، دون مردود مادي.

صراع المرض يجمع الحبيبين

في خبر صادم للوسط الفني، وللجمهور، أعلن الثُنائي عن انفصالهما عام  2006، في سرية تامة، دون الخوض في التفاصيل والأسباب، إلا أن مرض الفنان كان خير عامل، لرجوع زوجته إليه من جديد، التي أكدت أن الحُب بينهما لم ينته طيلة فترة الانفصال، ليعودا في 2015، قبل أشهر من وفاته، تُلازمه فترات العلاج، يسترجعا ذكرياتهما سويًا، لتهون عليه مرضه، ليترُكها يوم 11 أغسطس من العام نفسه، وهو يحفر داخلها حكايات تُخلد في روايات العاشقين.

 

بعد رحيلها.. 22 قصّة شعر مميزة لـ"دلوعة السينما" شادية 

أخبار قد تعجبك