رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

دعاء تتحدى مرض "شلل الأطفال" والمجتمع: بشتغل وبلعب "كارتيه"

كتب: دعاء عرابي -

03:46 م | الأحد 11 مارس 2018

دعاء

الضحكة لم تفارق وجهها، المليء بملامح القوة والتحدي، تتحرك وتمارس تفاصيل حياتها بمفردها دون أن تلتفت إلى إصابتها بمرض شلل الأطفال، الذي أقعدها على كرسي متحرك منذ طفولتها.

مرت دعاء صلاح الدين، 26 عاما، بمواقف كثيرة صعبة ومحرجة منذ طفولتها، كانت تصيبها بالحزن الشديد وتجعلها تختبئ من الظهور بالبقاء في منزلها، ما جعل والدها يقرر توقفها عن ذهابها إلى المدرسة وهي في المرحلة الابتدائية، تتذكر الآن وتضحك: "كنت بتضايق لما أشوف حد يبصلي بشفقة ويقولي يعني مافيش علاج لحالتك دي ولا إنتي مش هاتمشي تاني، لكن دلوقتي بقيت مش حاسة إن في حاجة غريبة خدت على الوضع".

توقفها عن التعليم لم يمنعها من اطلاعها على كتب المدرسة التي لا تزال تحتفظ بها، ومن خلالها تدرس للأطفال في مرحلة الرياض والابتدائية في منزلها وتساعدهم في حفظ القرآن: "كان نفسي أبقى دكتورة أطفال بس مفرقتش كتير أنا أصلا بفرح بوجود الأطفال حواليا ولما بشوفهم ياخدوا الكرسي بتاعي ويلعبوا عليه".

من أكثر المواقف صعوبة على دعاء، معايرة أهل خطيبها لها لعدم قدرتها على الحركة، ما اضطرها لفسخ الخطوبة التي لم تستمر أشهر عدة، وجعلها تركز في عملها ورياضة الكارتيه التي تمارسها: "نفسي أكبر شغلي وأفتح حضانة وأعمل بيت وأسرة عشان أثبت للناس إن أنا وغيري نقدر نتحمل المسؤولية زي أي حد سليم".

الكلمات الدالة