رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

علاقات و مجتمع

الطفلة «يقين» تركها الأب التكفيري مصابة في الصحراء.. كيف تغيرت حياتها؟

كتب: سلوى الزغبى -

12:24 م | الثلاثاء 04 أكتوبر 2022

حكاية الطفلة يقين ابنة قيادي تكفيري أنقذها جنود سيناء بعد هروب والدها

طفلة تقف بين فطرة السلام والورث التكفيري، قلبها يميل إلى الطبيعة والحياة، وحياتها كان يتحكم فيها الشر، ولدت لأب يستخدمها كدرع بشري، يطلقها هدفًا يحمي عمره ويزهق روحها، هي الطفلة «يقين» التي ألقى بها أبيها القيادي التكفيري إلى تهلكة النيران فالتقطتها أياد القوات المسلحة التي داوت جراحها ووفرت لها حياة آدمية أنقذتها من عهد ظلام أبيها، هي قصة حقيقة جسدت على مدار عام ما تعرضت له لكن تحولت معيشتها النارية إلى سلام.

«يقين» تركها أبوها جريحة وهرب بعد سماع صوت الطلقات

بدأت قصة الطفلة «يقين»، التي عرضت في فيلم تسجيلي خلال فعاليات الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، تحت عنوان «يقين.. قصة حقيقية»، ببلاغ وصل إلى قوات المخابرات الحربية في شمال سيناء، من عنصر بدوي يقول إنه رأى مجموعة من العناصر التكفيرية تهرب وكان معهم طفلة مصابة، وتركوها رغم إصابتها، فتوجهت إليها القوات على الفور محاولين إسعافها عن طريق تقديم الإسعافات الأولية للحفاظ على حياتها بعدما كانت في حالة سيئة جدا، حتى جرى نقلها إلى أقرب نقطة إسعاف واستقبلها مستشفى العريش العسكري حتى تتعالج وتتكفل بها أجهزة الدولة المختصة.

«أبوي سابني وحدي منين ما شاف الجحر مقصوف طلع»، كان ذلك كل ما احتفظت به ذاكرة الطفلة يقين كمشهد أخير لها مع أبيها الذي تركها وهرب عندما سمع أصوات الطلقات، واتضح أنها ابنة قيادي تكفيري كان يستخدمها كدرعا بشريا عندما تكون هناك مداهمات للجيش.

حياة «يقين» بعد عام من تبني القوات المسلحة لها

«فرصة واحدة ممكن تصلح مسار بني آدم تهمته أنه اتولد في ظروف مختلفة حولته لوريث لفكر متطرف، ويصارع الفطرة الطيبة اللي خلقنا بها»، من هنا تبدل حال «يقين» التي عثر عليها منذ عام، حيث تتعلم وتحفظ القرآن وتعشق الرسم والتلوين وتحلم بأن تصبح دكتورة، وتأكل البيتزا بعدما كان كل أكلها «صبار»، ولم تنته الحكاية، فحكاية يقين شُكّلت حروف بدايتها فقط.