رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

للرجال فقط

«مأمون» عجوز سوري يحيي القطع التراثية بالآلات التقليدية: المخرطة جزء من روحي

كتب: نرمين عزت -

10:36 ص | الجمعة 30 سبتمبر 2022

مأمون الحلاق

في إحدى المدن السورية التي مازلت تنبض بالحياة يجلس العجوزمنحنياً لصناعة القطع التراثية، فمأمون الحلاق الذي تخطى عمره السبعين عاماً مازال يحيي تراث بلده الحبيبة في العاصمة دمشق، وعلى الرغم من أن الحرب أفقدته متجره القديم وورشته إلا أن أحد أصدقائه أكرم ضيافته بورشة صغيرة يصنع فيها  مشغولاته البسيطة ليستمر في عمله الذي اعتاد عليه منذ طفولته.

قطع تراثية فريدة بيد تملؤها عروق الكبر

لم ييأس من مهنته ولم يعيقه كبر سنه ولا الحرب، فما زال العجوز متحمساً لصنع المزيد من القطع التراثية والتي تعبرعن الجمال السوري الذي مازال ينبض بالحياة وسط الحرب التي دمرت الكثير من المدن، يعمل مأمون الحلاق حسب روايته لـ «سكاي نيوز» في القطع التراثية منذ طفولته قائلا: «المخرطة هي روحي موجودة قبل ولادي وولادي بردو روحي لكني بحب شغلي وبعمل القطع التراثية زي مطحنة القهوة والنرجيلة بشكل صغيرعشان اللي ياخدهم يعرف يلاقي لهم مكان بسهولة».

أما القطع نفسها فقد قال العجوز، إنها منتجات محلية تراثية بحتة، مثل المهباج وغيره: «بإمكان الزائر شراء قطعة من هذه المنتجات العريقة السورية، المتوغلة في جذورنا الثقافية العريقة وأخذها معه».

فقد ورشته في الحرب وصديقه أعطاه متجره

قبل انتقال «مأمون» إلى دمشق كان له ورشة تضم الآلاف القطع التراثية الجميلة لكنه فقدها في الحرب، ومع ذلك لم يستسلم وقرر اللجوء إلي صديقة الذي أعطاه متجره ليصنع قطعاً جديدة ويعرضها في المعارض، لكن المميز في عمل مأمون الحلاق أنه من القلائل الذين يستخدمون المخرطة التقليدية لقطع الخشب وتشكيلة حسب القطع التي يريدها، وعلى الرغم أن تلك المخرطة تستنزف الكثير من الجهد إلا أن حبه لها يجعله صابراً على الألم ، ومع كل ذلك العناء لا يجد مقابلاً ماديا لعمل: «الله وكيلك بحط من جيبي أحيانا»، أما المخرطة فليست كامله ومع هذا يصنع قطعه باحترافيه شديد.