رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

ماما

سيدات يروين تجاربهن مع «اللانش بوكس» ومصروف المدرسة: بنعلم ولادنا التوفير

كتب: غادة شعبان -

10:11 م | الجمعة 30 سبتمبر 2022

العودة للمدارس- صورة تعبيرية

ساعات قليلة تفصلنا عن العودة للمدارس وبدء عام دراسي جديد، ويحاول الأطفال استعادة النشاط والحيوية، مشاعر مقتضبة بين الضيق والفرح، تغمر قلوب البعض منهم، إذ سيلتقون مجددا بالأصدقاء وزملاء الفصل من جديد، بعد فترة العطلة الصيفية، ينتظرون فتح أحاديث يومية عما فعلوه في الإجازة، وآخرون ينتظرون الحصول على مبالغ كبيرة يستطيعون شراء متطلباتهم من خلالها من خلال المصروف اليومي، ولكن يسيطر التوتر والقلق على الأمهات، بسبب الاستعدادات اليومية خاصة العاملات اللواتي يحاولن تهيئة الوضع والجو المناسب داخل الأسرة، استعدادًا للعام الدراسي، بخلاف تحضير «اللانش بوكس» المميز كل صباح.

الكثير من الأسئلة تدور في ذهن الأسر خاصة الأمهات، عن الحد الأدنى للمصروف اليومي، والذي يختلف باختلاف عمر الطفل والمرحلة التعليمية، فضلًا عن سؤال متكرر هل يحل اللانش بوكس محل المصروف اليومي؟.

لانش بوكس ومصروف يومي

«هن» تواصل مع عدد من الأسر والأهالي، للحديث عن الحد الأدنى لمصروف الأطفال في مختلف المراحل التعليمية، كان من بينهم السيدة راوية محمود، من محافظة الشرقية، وهي أم  لطفلين، حيق قالت إن نجلها الأكبر في المرحلة الإعدادية، والثاني في الصف الثالث الابتدائي، وتجد صعوبة كبيرة في محاولة عدم التفرقة بينهم، في المصروف اليومي: «أقوم بإعداد اللانش بوكس كل يوم، والمكون من عصائر وساندوتشات والفلفل الألوان والفواكه المختلفة، ومع ذلك أقوم بإعطاء الأكبر 20 جنيها مصروف، والأصغر 5 جنيهات، حتى لا يشعرون بأنهم أقل من زملائهم في المدرسة».

مروة تمنع المصروف اليومي

«مفيش مصروف في الإيد.. اللانش بوكس كفاية»، عبارة تحدثت من خلالها السيدة مروة منصور، من محافظة القاهرة، التي تروي تجربتها مع المصروف اليومي واللانش بوكس وما يحتوي عليه كل يوم، قائلة: «اللانش بوكس كل يوم يحتوي على العديد من الأطعمة التي تغنيهم عن المصروف اليومي، حتى لا يقوموا بشراء المسليات والسناكس التي تضر بصحتهم مثل الشيبسي والبيبسي، إذ أحاول وضع العصائر والمكسرات والشيكولاتة التي تغنيهم عن الشراء من خارج المنزل».

حكاية إيريني فارس مع «الكانتين» في المدرسة

تعتبر مشكلة «الكانتين» داخل المدارس أكثر ما يؤرق الأمهات، إذ ينصرف الأبناء عن تناول الأطعمة التي أُعدت في الصباح، بشراء أخرى مجهولة المصدر والهوية والتي تضر بالصحة، خاصة «الإندومي»، وفق السيدة إيريني فارس، من سكان منطقة مصر الجديدة، التي تعاني مع ابنتها مايا هاني، صاحبة الـ12عاما، وفي الصف الخامس الابتدائي، قائلة: «أقوم بإعداد طعام وساندوتشات بمبلغ كبير، مثل البانيه والبطاطس المقرمشة، وأعطي ابنتي مصروفها اليومي لا يقل عن 15 جنيها، ومع ذلك أحيانا لا تقوم بتناول الطعام المعد لها، وتقوم بشراء الإندومي والشيبسي من داخل المدرسة، الذي يضر بالصحة ونتمنى حظر بيعه داخلها».

مؤسس ائتلاف أولياء مصر تتحدث عن الحد الأدنى للمصروف

وتحدثت داليا الحزاوي، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، عن الحد الأدنى للمصروف، إذ تقول أنه ضروري لنمو شخصية الأبناء وإدراك قيمة النقود وترتيب الأولويات في الصرف على عكس ما يظنه بعض الأمهات أن إعطاء الأبناء الحلويات والمشروبات تغنيه عنه ولكن يجب أن يراقب الآباء كيفية صرف المصروف وإرشادهم على أهمية شراء الحلويات والمشروبات من مصادر معروفة والبعد عن ما يضر الصحة مثل الشعرية سريعة التحضير أو مقرمشات أو الحلويات الملونة ذات الألوان الصناعية.

كما تابعت مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، إنه من خلال إعطاء الأبناء المصروف يمكن توجيههم لضرورة عمل أولويات للصرف وأهمية الادخار حتي يتمكنوا من شراء لعبة غالية الثمن من مصروفهم ويمكن أيضًا تشجيع الأبناء على عمل الخير من خلال التبرع بجزء بسيط من مصروفهم للمحتاجين، وهنا يدرك الابن منذ الصغر أهمية التكافل الاجتماعي: «يمكن إعطاء الأبناء المصروف يوميًا أو أسبوعيا أو شهريا وذلك علي حسب المرحلة العمرية وكل ولي أمر وإمكانياته في تقدير قيمة المصروف، فالسن الأكبر يحتاج لمصروف أكبر كونه لديه اهتمامات واحتياجات مختلفة عن السن الصغير، ولكن يجب الحذر من إعطاء الأبناء مصروف كبير بدون أي رقابة عليه فهناك حالات يكون المصروف كبير القيمة مفسدة للأبناء خصوصا في سن المراهقة».