رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

علاقات و مجتمع

تحية كاظم تروي اللحظات الأخيرة في حياة جمال عبدالناصر: عاش عظيما وتاريخه شاهد

كتب: روان مسعد -

12:30 م | الأربعاء 28 سبتمبر 2022

جمال عبدالناصر وتحية كاظم

عاشت معه 18 عاما خلال فترة توليه رئاسة الجمهورية، كانت ثقيلة على عاتقهما فهي زوجة أهم رجل في الدولة «الرئيس»، ولكنها لم تهتز سوى يوم الوفاة، في 28 من سبتمبر عام 1970، كان بيتهما يعج طوال حياتهما بالضيوف والضباط لم تكن تعير ذلك اهتماما، حتى في أوج التحضير لثورة يوليو 1952، ومع فوران المنشورات والزيارات السرية لـ جمال عبد الناصر في البيت، ولكن هزها ذلك اليوم فقط، حينما شعرت ببرودة رحيله عنها، كان البيت كالعادة ممتلئا على آخره، ولكن بالأطباء وكبار رجال الدولة.

تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة عبدالناصر

حتى آخر يوم له كان يقوم بواجباته كرئيس جمهورية، ولكنه شعر بوعكة صحية بعد الـ3عصرا، فرقد على السرير، وطلب من زوجته «تحية» المكوث بجانبه، وكانت تلك آخر كلماته معها، بحسب مذكراتها: «سألٔنى هل تناولت الغداء يا تحية؟ فقلت نعم تناولته مع الاولاد، فقال لي أنا مش هتغدى»، وأشار عليها أن تظل بجانبه وبالفعل لم تتركه تحية كاظم إلا بعد 10 دقايق لحضور الدكتور منصور صاوي، الاختصاصي لفحصه، فقالت له تحية، «أنت جيت ليه يا دكتور دلوقتي؟، أنت لما بشوفك بعرف أن الرئيس تعبان وبأكون مشغولة».

وبالفعل كانت تلك هي اللحظات الأخيرة في حياة جمال عبدالناصر، دقائق من الترقب بعد دخول الأطباء، قطعها تحسن طفيف، قال خلاله الدكتور إن الرئيس تحسن، ولكن ما لبث أن دخل الغرفة مسرعا، وأصبحت الغرفة عبارة عن حجرة مستشفى تعج بالأطباء، وكل حين كانت تحية تلقي نظرة على زوجها عبدالناصر وتخرج والدموع تملأ عينيها بسبب مرضه.

ووفق مذكرات «تحية»، حضر حسين الشافعي، ومحمد حسنين هيكل، وعدد من السكرتارية، كل من يحضر يدخل ولا يخرج، ظلت الزوجة في الصالة متوترة وقلقة تردد «جمال جمال»، حتى رأت الجميع وقد خرج من الغرفة وينزل السلالم فانهارت أعصابها وصعدت إلى حجرته، وجدته قد فارق الحياة.

في تلك اللحظة حضر الأبناء خالد وعبدالحكيم وهدى ومنى، جميعهم يودعن أبيهم، بينما كانت الزوجة تقبله وتبكيه في فراش الموت، ثم غادرت لترتدي ملابس الحداد، فكان الجميع في الصالون، محمد حسنين هيكل وحسين الشافعي الذي ردد «مش معقول يا ريس»، فطلبت الزوجة طلبا واحدا أن يجهزوا لها مكانا ترقد فيه بجوار زوجها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وكانت آخر كلماتها عنه في مذكراتها «إنه جمال عبدالناصر الذي عاش عظيما، وهو في رحاب الله عظيما، تاريخه وحده هو شاهده».