رئيس مجلس الادارة:

د. محمود مسلم

رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس مجلس الادارة:

د. محمود مسلم

رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

علاقات و مجتمع

أسرار جديدة عن صورة من حرب فيتنام: طفلة تقابل عدوها بعد 66 عاما من الحرائق

كتب: منة الصياد -

06:53 م | الإثنين 26 سبتمبر 2022

الصورة الشهيرة للطفلة الفيتنامية

صورة جاءت لتمثل فظائع الحرب وأصبحت أيقونة شهيرة للتعبير عنها، بطلتها طفلة بدون ملابس، ذراعيها الهذيلتين ممدودتان على جانبيها، تركض وهي تصرخ من شدة الألم، من أهوال لم تتمكن الكاميرات حينها من توثيقها مثلما كانت على أرض الواقع، لكن الصغيرة هي والمحيطين بها، من رأوها وشعروا بأوجاعها، التي ما تزال ترافقهم حتى اليوم.

تفاصيل تاريخ صورة الطفلة الفيتنامية الشهيرة

الحرب المندلعة بين فيتنام الشمالية والجنوبية في عام 1956، جاءت حاملة معها كوارث بشرية لا حصر لها، إذ خلفت وراءها نحو أكثر من مليون و100 ألف قتيل، ما بين الرجال والنساء والأطفال، لكنه لحسن حظها نجت «كيم فوك» الطفلة صاحبة الصورة الشهيرة التي التقطت بواسطة وكالة أسوشيتد برس، من أهوال الحرب المأساوية التي شهدتها بلادها، بعد ضربها بقنابل النابالم الحي.

وبعد تعرض قرية الطفلة الفيتنامية «كيم» للضرب بتلك القنابل الحارقة حين كانت في التاسعة من عمرها، فقد غطت الحروق من الدرجة الثالثة نصف جسدها، ولم يكن متوقع أن تبقى على قيد الحياة، إلا أنها عاودت للحديث مرة أخرى من خلال تصريحاتها لموقع «سكاي نيوز»، عن تفاصيل هذا اليوم الذي لا يُمحى من ذاكرتها، بعد مرور 66 عامًا، لكنها حاملة لعشرات الندوب الجسدية والعقلية.

لقاء صاحبة الصورة الشهيرة مع الضابط الصاعق لها 

وعلى الرغم من اللحظات الصعبة والمأساوية التي عاشتها «كيم فوك»، إلا أنها قامت برد فعل غريب وغير متوقع عندما جمعها القدر للالتقاء بالطيار الأمريكي الذي قام بالهجوم على قريتها، قائلة: «عندما رآني، بكى مثل الطفل، ولم يستطيع التوقف عن البكاء، وسألني هل تسامحيني؟، فقلت له نعم».

وواصلت صاحبة الصورة الشهيرة حديثها: «فقال لي من فضلك، هل يمكنك النظر إلى عيني، يمكنك أن تري الحزن الذي أحمله على مدار هذه الأعوام، ومن ثم عانقته وحاولت تهدئته».

رسالة «كيم» إلى العالم 

رسالة لا مثيل لها في التسامح قدمتها السيدة «كيم» للعالم أجمع، محاولة نشر السلام والمغفرة وليست مشاعر الكراهية أو الانتقام، حيث ترى أن هذا هو الوقت المناسب لبث رسالتها، بالتزامن مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.

كما تشارك السيدة «كيم فوك» في الوقت الراهن، بدفع الأموال للجمعيات الخيرية التي تقدم رعاية طبية مجانية للأطفال ضحايا الحرب والإرهاب.