رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

علاقات و مجتمع

«شيري» تعلمت الإنجليزية في 4 أشهر وأصبحت معلمة.. «القصة بدأت بعد الطلاق»

كتب: منة العشماوي -

05:52 ص | الإثنين 26 سبتمبر 2022

المعلمة شيري حسين

لم تكن فكرة العمل تشغل حيزا من تفكيرها بعد تخرجها في كلية آداب قسم لغة عربية، ثم تزوجت ولكن انتهى الأمر بالطلاق، حينها بدأت «شيري حسين» تبحث عن نفسها، في رحلة الحياة التي بدأت بمحاولة وجود وظيفة إلا أنها اكتشفت للحصول على مكان مثالي الشرط الأساسي من الشركات أو المؤسسات أن تجيد اللغة الإنجليزية، كانت حينها لا تفقه إلا القليل عن هذا المحتوى، إلا أنها لم تقف مكتوفة الأيدي ومن هنا بدأ التحول الجذري في حياتها عن اقترابها من عامها الـ30.

«أهلي كان ظروفهم كويسة بس أنا كانت نفسيتي تعبانة إني مبعملش حاجة مفيدة».. هكذا بدأت شيري حديثها عبر «هن»، التي لم تجد وظيفة جيدة بدون إجادة اللغة الإنجليزية، الأمر الذي جعلها تتخذ القرار وتتعلمها، وظلت الفتاة الثلاثينية 4 أشهر متواصلة تدرس في أكثر مكان شهير، وتذاكر يوميا، لمدة 16 ساعة في اليوم، حتى استطاعت تحقيق المعادلة الصعبة: «بدأت من الصفر عملت معسكر مذاكرة وكورسات خاصة أنا كنت خريجة مدارس عربي وكلية لغة عربية برده».

شيري: تعلمت الإنجليزي في 4 أشهر فقط

وحصلت شيري على أول وظيفة في مركز اتصالات «call center» وخاضت أكثر من تجربة في هذه المهنة، إلا أنها لم تجد نفسها في هذا المجال ووجدت نفسها تحاول الاتجاه في تدريس: «كنت حاسة أنه مش ده مكاني فروحت مكان تدريب من اللي اتعلمت فيه الانجليش وطلبت منهم إني أدرب معاهم من غير فلوس جربوني يمكن أنفع، قعدت 10 أيام تدريب وبعد كده بقيت مدرسة وفضلت سنة معاهم».

وظلت فترة طويلة تتنقل بين أماكن تعليم اللغة الإنجليزية وبعد ذلك شعرت أنها تريد تؤسس مكانها الخاص بطريقتها وأسلوبها المختلف الذي لا يقتصر فقط على تعليم الآخرين ولكن أيضا الاهتمام بنفسيتهم ولما تعرضوا له بسبب عدم إيجادهم هذه اللغة: «كان في ناس بيجولي اتعرضوا لتنمر سواء من أزواجهم أو مدارس أولادهم أو أماكن شغل، كان المهم بالنسبالي نفسيتهم والحمد لله قدرت أساعدهم وبقوا أحسن من كل اللي اتنمروا عليهم».

شيري: قدرت أفتح أماكن تدريب خاصة بيّ

واستطاعت شيري إنشاء نحو 3 أماكن في القاهرة لتدريب اللغة الإنجليزية، وعلمت عددا من المدرسين طريقتها وأسلوبها في التعليم للتدريس معها العدد الكبير من الطلاب: «أنا عندي نوعين الدبلومة، والمستويات، وكل حاجة على حسب هو محتاج إيه، وبقدم الحاجات دي بأسعار في مستوى الجميع لأني بحاول أسهل الموضوع على الناس».

وساعدت مدرسة الإنجليزي التي حصلت على شهادات أجنبية في نفس اللغة، آلاف الطلاب على مدار 5 سنوات حسب وصفها، سواء من داخل مصر أو خارجها وجميع الأعمار: «أنا ممتنة جدا للتغيير في حياتي وللي وصلت ليه والتشجيع اللي حصلت عليه من كل اللي حوليا وإخواتي الرجالة الـ5 اللي واقفين في ضهري في كل حاجة، وهفضل أساعد الناس نفسيا قبل اللغة».