رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

علاقات و مجتمع

«دعاء» تتحدى التنمر وشلل الأطفال بالهاند ميد: «نفسي يكون ليا براند باسمي»

كتب: إيهاب المالح -

11:51 م | الإثنين 15 أغسطس 2022

أعمال هاندميد دعاء

لم تكن تعلم أنها لن تعيش حياة طبيعية مثل سائر أقرانها، فعندما كان عمرها مجرد شهور، أصيبت «دعاء» بمرض شلل الأطفال، لتكافح ليس فقط المرض بل أيضًا نظرات التنمر التي وجدتها في كل من حولها؛ لتقرر تحويل إعاقتها لمصدر قوة بأن تصبح مصممة هاند ميد يعرفها الكثيرون، ويشترون منها منتجاتها التي تصنعها بشكل يدوي. 

دعاء إبراهيم بندق تعيش في القناطر الخيرية بمحافظ القليوبية، أصيبت منذ الصغر بمرض شلل الأطفال، لتتعرض إلى التنمر من الكثيرين حولها، ما أثر عليها نفسيًا بشكل كبير وجعلها تخجل من نظرات الناس لها، وبعد نجاحها في الثانوية العامة، قررت الالتحاق بكلية الآداب قسم فلسفة، لكنها لم تتخيل أنها ستعاني بشدة: «عمري ما اشتغلت في تخصصي، لأني كنت بتكسف من نظرة الناس ليا وتعاملهم معايا، التخصص ده بيجبرني أتعامل مع طلاب في المرحلة الثانوية، وللأسف ده سن صعب وممكن يجرحوني بكلامهم».

دعاء تتحدى شلل الأطفال والتنمر بالهاند ميد 

وقالت «دعاء» في حديثها لـ«الوطن»، إنها عملت في حضانة عقب تخرجها في الجامعة، ثم تزوجت وبعد إنجابها لطفلتها الأولى تركت العمل، وبعد ذلك سافرت مع زوجها إلى مكان عمله في الجونة بالغردقة: «قررت أدور على أي شغل قريب مني في الجونة، بس تعرضت لمواقف مش ظريفة ونظرات حسستني أني شخص مش من حقه يشتغل مثل باقي الناس».

«لقيت إن التنمر هو العادي ولا توجد ثقافة تقبل الآخر، وأي شخص عنده إعاقة مش من حقه يعيش ولا يشتغل».. كلمات وصفت بها «دعاء» معاناتها مع التنمر، لتقرر شغل وقتها بالكورشيه، وتفصل بلوزات وفساتين لابنتها، وبعد ذلك، قررت إنشاء جروب على فيسبوك لبيع ما تصممه من منتجات يدوية: «لقيت أن الموبايل والبيع الأونلاين بيحميني من التعامل مع الناس».

دورات متخصصة في الكروشيه 

حصلت «دعاء» على دورات متخصصة في فن الكروشيه والهاند ميد، وصممت عرائس هاند ميد «الأميجرومي»، وكل ما يتطلبه الأمر لصنع لعرائس هو «خيط وإبرة وسلك نحاس وفايبر للحشو وألوان إكريلك».

ولاقت الشابة نجاحًا كبيرًا، وأصبح لديها زبائنها الذين يعرفونها ويتهافتون على شراء ما تصممه من منتجات يدوية سواء ملابس أو عرائس: «ببقى في قمة السعادة بعد كل عروسة بخلصها، وبصورها وأشوف تعليقات وآراء الناس عنها، وحاليا بتعلم شغل المكرمية وبعمل سليبرات للصيف هاند ميد، ونفسي يبقى ليا براند باسمي».