رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

ماما

«الإفتاء» توجه 6 نصائح لحماية الأبناء من خطر الإدمان.. الأسرة المحضن الأول

كتب: آية أشرف -

08:25 م | الأحد 14 أغسطس 2022

الإدمان

الوقوع في براثن الإدمان، ابتلاء كبير يعاني منه العديد من الآباء والأمهات حال وقوع أبنائهم في دائرته، إذ تنهي حياة فلذة كبدهم، الأمر الذي يحتم التعامل معه بحذر. 

وكانت دار الإفتاء المصرية، سلطت الضوء على التعامل مع إدمان الأبناء، من خلال موقعها الرسمي الإلكتروني، إذ أرسل أحد الأشخاص سؤالًا تضمن الآتي: «ما الواجب فعله حال اكتشاف الأسرة إدمان أحد أبنائها؟».

الحماية من الوقوع في خطر الإدمان

وفي هذا الصدد، أجابت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي الإلكتروني، موضحة أن واجب الأسرة نحو الأبناء هو تربيتهم على الآداب الحسنة، وحمايتهم من الوقوع في أضرار الإدمان، وذلك بوضع الأبناء تحت الرعاية الدائمة نصحا وتوجيها، وكذلك إنقاذ من وقع منهم في الإدمان بالتعامل معهم بالرفق، وعدم إشاعة خبر إدمانهم بين معارفهم؛ للحفاظ على مكانتهم الاجتماعية، والسعي العاجل في علاجهم عند أهل الاختصاص، مع محاولة تقوية ثقتهم بأنفسهم، ودعمهم معنويًّا؛ فالدعم النفسي له دورًا كبيرًا في المساعدة على الإقلاع عن الإدمان، والخروج من الأزمة دون التعرض إلى الانطواء والخجل. 

الأسرة هي المَحضَن الأول

وأوضحت «الإفتاء» أن الأسرة هي المَحضن الأول الذي يتربى وينشأ فيه الأبناء، والوالدان هما اللذان عليهما المُعَوَّل في صلاحهم ووقايتهم من الانحراف، وحفظهم من الضياع؛ وأوجبت الشريعة الإسلامية على الآباء والأمهات رعاية أبنائهم؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا» متفق عليه.

وأشارت دار الإفتاء المصرية، إلى أن الشرع الكريم حَثَّ الأبوين على أن يغرسوا في أبنائهما محاسن الأخلاق؛ فتربية الأبناء على الآداب الحسنة خيرًا لهم في الحال والمآل من العطايا؛ وفي ذلك يقول ابن عمر رضي الله عنهما أنَّه قال: «أَدِّبِ ابْنَكَ فَإِنَّكَ مَسْؤُولٌ عَنْ وَلَدِكَ، مَا عَلَّمْتَهُ؟ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ بِرِّكَ وَطَاعَتِهِ لَكَ».

كيف نتفادى وقوع الأبناء في خطر الإدمان؟

ويتعرض الأبناء خاصة في مرحلة المراهقة إلى التأثر السلبي في أخلاقهم وعاداتهم بالتصرفات الخاطئة لبعض أصدقائهم، ومن ذلك انجرارهم لتعاطي بعض المواد المخدرة التي عادة ما تسبب الإدمان، وذلك يستلزم جهدًا حثيثًا من الآباء والأمهات لحماية أبنائهم من خطر الإدمان.

وأوضحت دار الإفتاء، للآباء والأمهات نصائح لتفادي وقوع أبنائهم في براثن المخدرات، وهي:

أولًا: أن يكون الأبوان على قدر عال من الأخلاق والسلوك؛ حتى يكونوا قدوة حسنة لأبنائهم.

ثانيًا: التربية والتنشئة الصالحة على مبادئ الإسلام وتعاليمه؛ فالابن ينشأ على ما يغرسه فيه أبواه؛ ففي الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ؛ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ» متفق عليه.

ثالثًا: أن يحرص الأبوان على أن يزرعا في أبنائهما محاسن الأخلاق منذ الصغر.

رابعًا: أن يقوم الأبوان بوضع أبنائهم تحت الرعاية الدائمة نُصْحًا، وتوجيهًا، وتعديلًا لسلوكهم؛ مما يجعلهم على اتصال دائم بهم.

خامسًا: أن يشغل الآباء والأمهات أوقات فراغ أبنائهم بكل ما هو مفيد؛ فلا يخفى أنّ الفراغ سبب في وقوع الكثير من المصائب، والنفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.

سادسًا: حرص الوالدين على تَخَيُّر صُحبة أبنائهم؛ فإنَّ للصحبة والصداقة تأثيرٌ كبير على شخصية المرء؛ فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ» رواه الترمذي في سننه.

ماذا أفعل إذا اكتشف الأسرة إدمان أحد الأبناء؟ 

وأشارت الدار، إلى أنه إذا وقع أحد الأبناء في فخ الإدمان، فإنَّه يجب على الآباء أو مَن يتولى رعايته عدة أمور:

أوَّلًا: السعي العاجل إلى معالجة هذا الأمر؛ نظرًا لخطورته.

ثانيًا: التعامل بالرفق واللين، والبعد عن التوبيخ والتقريع؛ حتى لا يُعانِد الابن بالاستمرار فيما هو فيه، ويمكن اللجوء لأهل الاختصاص؛ لاستشارتهم في كيفية التعامل معه.

ثالثًا: البدء في العلاج الفوري عن طريق إرسال الابن إلى طبيب متخصص بحالات الإدمان، أو إبلاغ الجهات المختصة برعاية المدمنين، وإعادة تأهيلهم، مع عدم انتظار أن يتخذ الشخص المدمن قرار العلاج بنفسه؛ وذلك لأنَّ المدمن غالبًا لا يستطيع اتخاذ هذا القرار بنفسه.

رابعًا: عدم إشاعة خبر إدمانه بين الأقارب والأصدقاء؛ للحفاظ على مكانته الاجتماعية، كما أنَّ هذا قد يزيد حالته سوءًا إذا عَلِم أن أمره قد فُضِح، ممَّا قد يترتب عليه التسليم التامّ للإدمان.

خامسًا: محاولة تقوية ثقة الشخص المدمن بنفسه، ودعمه معنويًّا، إذ عادة ما يلجأ الشباب إلى المخدرات نتيجة لضعفهم، وعدم ثقتهم بأنفسهم؛ فالدعم النفسي له دور كبير في مساعدته على الإقلاع عن الإدمان، والخروج من الأزمة دون التعرض إلى الانطواء والخجل.

سادسًا: لجوء الأبوين أو مَن يقوم على التربية إلى الاستعانة بأهل الاختصاص في كل أمر يتطلب ذلك.