رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

علاقات و مجتمع

«نشوى» من أوائل الثانوية العامة 89.. رفضت الطب ودرست سياحة وعملت بالتعليم

كتب: نرمين عزت -

01:19 ص | الإثنين 08 أغسطس 2022

دكتورة نشوى صلاح الدين

ولادتها في أسرة يسيطر فيها التخصص الطبي وتفوقها منذ الصغر جعل الأهل يضعون أملهم فيها أن تلتحق بأحد التخصصات الطبية، لكن الشابة العشرينية حينها اتخذت لنفسها مسارا مختلفا، وقررت أن تلتحق بكلية السياحة والفنادق في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، لكن الظروف غيرت مسار حياتها من السياحة إلى التعليم وتصبح بعدها الدكتورة نشوى صلاح الدين، محاضر وباحث أكاديمي في تكنولوجيا التعليم في واحدة من أهم الجامعات في بريطانيا.

أول من كسر قاعدة «ابن الطبيب طبيب»

«ابن الدكتور دكتور وابن المهندس مهندس».. تلك الجملة الدارجة في المجتمع المصري والعربي بشكل كبير لم تهتم بها نشوى صلاح، 50 عاما، أثناء دراستها في الثانوية العامة، محافظة أسوان، وعلى الرغم انها كانت من الأوائل دائما إلا أنها رسمت لنفسها الهدف الخاص بها، 

كسرت «نشوى» فكرة أن ابن الطبيب لابد أن يصبح طبيبا، منذ طفولتها وترى نفسها في المجال السياحي لذلك كانت صدمة للأسرة التي حاولت أن تقنعها بالتسجيل في القسم العلمي قائلين «بتهربي من المذاكرة عشان كدا عايزة تدخلي ادبي»، إلا أنها تفوقت في القسم الأدبي وكانت من الأوائل على محافظة أسيوط وقطاع الصعيد في عام 1989، لتثبت أنها تريد الالتحاق بكلية السياحة والفنادق ليس هروبا من المذاكرة والاجتهاد، وإنما حبا في المجال فقط وتحقيقا لهدفها، ما جعل الأسرة بعدها تدعم قرارها، حسبما روت لـ«هن»

تركت السياحة من أجل الزواج

«مشتغلتش في مجالي كتير وسبته علشان الارتباط والجواز»، لم تستمر «نشوى» في العمل في القطاع السياحي، حيث اكتشفت أن وظيفة أحلامها لن تتوافق مع حياتها الجديدة بعد الزواج والارتباط، قالت: «لما اتخطبت قبل التخرج قررت أشتغل في مجالي لكن شغل مكتبي، وبكدة بدأ الحلم يتلاشى عشان كان عندي وظيفة أهم وأسمى وهي إني أكوّن بيت وأسرة، بالنسبة لي أكون رئيسة مجلس إدارة بيتي أهم من السياحة.. وقد كان».

ومع الوقت، انتهى تعلقها بالسياحة بفضل البيت والزواج إلا أنها لم تحزن على توديع حلمها إطلاقا، وبعد الزواج انتقلت إلى مقر عمل زوجها في السعودية، وهناك وجدت طريقا للعمل في المجال الأكاديمي ومجال الحاسب الآلي، تلك الوظيفة التي ناسبت حياتها الأسرية وأيضا كانت مطلوبة بشدة في مكان إقامتها، لهذا مع الوقت أصبحت مدربا معتمدا من مايكروسوفت في الشبكات وقواعد البيانات.

محاضر وباحث أكاديمي في تكنولوجيا التعليم ومدرب في الجيش البريطاني 

آخر محطاتها وأجملها بالتأكيد كانت في تكنولوجيا التعليم التي قامت فيها بدراسة الماجستير والدكتوراه بعد حصولها على عقد عمل في بريطانيا، كمدرب معتمد من مايكروسوفت في الشبكات وقواعد البيانات، «كنت سعيدة جدا عشان قدرت أطرح مشكلات التعليم في الماستر باستخدام التقنيات والمدرس إيه المشاكل اللي بتواجهه» والآن تعمل محاضرا وباحثا أكاديميا في تكنولوجيا التعليم بجامعة Durham في بريطانيا.