رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

علاقات و مجتمع

ليست نيرة فقط.. 6 ضحايا دفعن ثمن جريمة محمد عادل في 17 يوما (فيديو)

كتب: آية أشرف -

02:01 م | الأربعاء 06 يوليو 2022

محمد عادل المتهم بقتل نيرة أشرف

حسبن أن ضهرهن لن ينقسم ثانية، فمَن يرأب صدع موت الأب غير الأخ؟، طالما وُجِد سيأتي الله فيه العوض، هكذا كان الظن وربما الأمل، الذي انتهى بمأساة لم يكن فيها الشقيق محمد عادل، متهمًا بقتل نيرة أشرف وحدها، ولكنه حكم مسبقًا على شقيقتيه ووالدته وصارا أول ضحاياه، تنكس رؤوسهن وتعلو شهقاتهن، لتختلط مع دموع والدة نيرة وشقيقتيها اللائي أخذهن في عتمته أيضًا، وكل يبكي على ضحيته وفي النهاية كلهن ضحايا مجرم واحد.

موروث راسخ بأن الولد لا ينفصل عن أمه، هي حبه الأول وهو نبتتها التي تدعو أن تطرح شابًا بارًا يؤتيها الخير، لتصطدم بحقائق أخرى أن الصغير كَبُر وجلب الفضيحة، وهدر سنوات العمر، وهو ما وجدته والدة محمد عادل خبر حينما تلقت خبر قتل ابنها لزميلته نيرة أشرف، إذ سيطر عليها الذهول الذي تحول إلى جلطة كما قيل في البداية، لتترك الأسرة والشقيقتان منزلهن بمدينة المحلة، ويلتزمن الصمت غير متحدثات إلا عن هوس «محمد» بزميلته في جامعة المنصورة وحبه الشديد لها، نادمات على عدم التدخل لإبعاده عن طريقها منذ البداية.

اقرأ أيضًا: كواليس آخر استغاثة من نيرة أشرف قبل مقتلها بـ45 يوما.. «خافت من موتها» 

6 ضحايا دفعن ثمن جريمة محمد عادل

لم تكن شقيقات المتهم بقتل نيرة أشرف وحدهن ضحايا هوس تملك أخيهن، وإن استكملن في الدفاع عنه والبحث وراء المحامين، وزيارته وطمأنته بأنهن إلى جواره رفقة أمه التي لم تحضر ولا جلسة في المحاكمة خشية لقاء أهل نيرة أشرف، والدتها وشقيقتيها، وهن الضحايا الثلاثة الأخريات، الذي سرق محمد عادل صغيرتهن، لم يفرحن بتخرجها ولا زواجها كما حدث مع شقيقاتها، لتبكي والدة نيرة بحرقة وتنهار متمنية لو يعود الزمن إلى الوراء لقابلوا تهديده لها ومطاردته لها بأكثر من جلسة عرفية، ظنت أنها ستنهي الأمر، ولكن لم ينتهي إلا بمقتل ابنتها أمام جامعتها، نحرًا بوضح النهار.

كيف يهرب أهل محمد عادل من الوصمة الاجتماعية؟ 

صفاء حمودة، أستاذة الطب النفسي، لا ترى أن والدة المتهم بقتل نيرة أشرف ضحية، بقدر ما هي تتحمل جزءًا من المسؤولية، لأن الأهالي لهم جزء كبير في تشكيل شخصيات أبنائهم: «لازم الأم تطمن أنها ربت كويس لكن الولد خرج عن المسار، سواء من الأصدقاء أو المجتمع، عشان ميدخلوش في وعكة نفسية كبيرة».

ورغم ذلك تنصح والدة محمد عادل وشقيقاته أن يتعاملن أنهن «مكلومين مش مجرمين»، لكونه تصرف فردي للابن ولم يشاركن في الجريمة «فلازم نخفف عنهم، هما كمان ضحايا لسلوك الابن اللي انفلت فجأة».

الأنشطة الحقوقية والمجتمعية لحماية الآخرين من نفس المصير او لدعم الأهالي المفجوعين في فقد أولادهم، هو ما تأمل «حمودة» أن يحدث كونه أعلى درجات التأقلم الناجح مع المصاب وتحويله لعمل هادف مثمر للغير.

أما عن أهل نيرة أشرف فيجب أن يكن «يتمسكوا في الدفاع عن حقوق البنات اللي زي بنتهم، ويحتسبوها عند ربنا والحكم برد نارهم، وهما ضحية للفقد بعد وفاة البنت».