رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

محمود مسلم

نتيجة الثانوية العامة 2022
ماما

«سحر» من الخدمة الاجتماعية لتأسيس مرسم تعليمي للأطفال والكبار: حققت حلمي

كتب: آية الله الجافي -

11:16 ص | الخميس 30 يونيو 2022

مرسم سحر سعيد

لم تفقد العشرينية سحر سعيد الأمل، بعدما شاءت الأقدار أن تلتحق بكلية الخدمة الاجتماعية بدلًا من كلية الفنون الجميلة، فسعت بعد تخرجها إلى أن تدعم موهبتها في الرسم من خلال الدراسة الأكاديمية، التي مكنتها فيما بعد من تحقيق حلمها في تأسيس مرسم خاص بها لتعليم الرسم للأطفال والكبار.

حرصت «سحر» على تنمية موهبتها في الرسم بعد التخرج من كلية الخدمة الاجتماعية لجامعة حلوان من خلال الالتحاق بنظام الدراسات الحرة في كلية الفنون الجميلة، وتخصصت في قسم التصوير الزيتي، بما أتاح لها فرصة التعلم على يد عدد من كبار الفنانين: «أكتر واحد كان بيشجعني هو الدكتور مراد درويش، غير نظرتي للفن».

إنشاء مرسم صغير لتعليم الأطفال والكبار

بعد إتمام دراستها بكلية الفنون الجميلة أيقنت أن الإبداع في الرسم يحتاج للجمع بين الموهبة والدراسة الأكاديمية، بحسب حديثها لـ«الوطن»، لذلك قررت أن تنشر هذا المفهوم من خلال تأسيس مرسم صغير خاص بها يُعلم الكبار والأطفال أسس الرسم الصحيحة: «قررت أساعد الطلبة إللى نفسهم يدخلوا فنون جميلة عن طريق تأهيلهم للنجاح في إمتحان القدرات».

اكتشفت «سحر» بعد إحتكاكها بسوق العمل الخاص بمجال كورسات الرسم، أن أغلب القائمين عليه هدفهم تجاري، لتحقيق الربح في المقام الأول وليس لتنمية المواهب :«للأسف اكتشفت أن فيه ناس مش متخصصين بيدوا كورسات»، ولذلك سعت من خلال مرسمها لتُغير تلك الصورة المادية المرتبطة بتعليم الرسم، وتحولها لصورة جمالية تليق بفن الرسم والإبداع.

تنمية مهارات الأطفال بالرسم

أرادت «سحر» أن تجمع بين خبرتها في الرسم ودراستها الأساسية في مجال الخدمة الإجتماعية من خلال تخصيص دورات تدريبية لتعليم الأطفال الرسم، إذ تحرص على تنمية مهارات الطفل: «فيه أطفال بيكون عندهم فرط حركة وتشتت انتباه، لما بنبدأ نشتغل ف التلوين مثلا او القص واللصق، الطفل بيركز كل انتباهه علي التلوين أو على حركة المقص»، لذا اعتبرت الفروق الفردية بين الأطفال في الاستيعاب هي أصعب ما تواجهها في عملها مع الأطفال، إلا أنها تحاول التغلب على ذلك من خلال مد فترة الكورس لساعتين ليكون كافيا ومناسبا لكافة القدرات العقلية للأطفال.

أكثر ما يُشعر «سحر» بالمتعة رغم يومها الشاق في المرسم هي الساعات التي تقضيها مع الأطفال، فتعتبر العفوية التي يتعاملون بها هي أكثر ما يمدها بالسعادة والطاقة الإيجابية: «الغلطات اللي بيعملها الأطفال في رسمهم بتدي اللوحة بصمة مختلفة، وده بينقلنا لمدرسة الفن التجريدي بس بلمسة برئية»، لذا حرص الرسام العالمي دافنشي في أواخر حياته أن يلتقي بالأطفال ويرسم معهم لأنه أعتبر أن أعلى مراحل الفن والإبداع هي المرحلة التي يرسم فيها الشخص من خلال ما تمليه عليه فطرته وليس من خلال ما تعلمه، حسب تعبيرها.

مواقف لن تُنسى

ومن المواقف المؤثرة التي لن تنساها «سحر» خلال عملها مع الأطفال، هو عندما طلبت منهم في أحد الكورسات تلوين قطع من الجبس، فاختارت طفل يُدعى آسر لديه 7 سنوات، قطعة جبس على شكل قلب، ولوها بألوان علم فلسطين، وعندما سألته عن دلالات الألوان قال ببراءة أنه علم فلسطين.

لم تنس سحر في حديثها الداعم الأساسي في حياتها، وهي أمها؛ التي حرصت على تنمية موهبة ابنتها في الرسم عن طريق الاشتراك لها بالورش الفنية للصغار، حتى أنطلقت في عالم الإبداع وأسست مرسمها الصغير، مُتمنية أن يُصبح هذا المرسم، ذات يوم، أكاديمية كبيرة لتعليم الفنون التشكيلية: «نفسي أكبر في مجالي.. وأشارك في معارض كبيرة».