رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

«سماح» تجاوزت صدمات المرض وفقد الزوج والبيت: «وقفت على رجلى»

كتب: سحر عزازي -

12:03 م | الخميس 23 يونيو 2022

سماح وأبنائها

توفى زوجها قبل أكثر من 10 سنوات فجأة ودون سابق إنذار، ووجدت سماح محمد، 44 عاماً، نفسها بمفردها مسئولة عن ثلاثة أبناء، أكبرهم فى الصف الثالث الإعدادى، والصغرى لم تكمل عامها الثالث، فعزمت على تربيتهم بأفضل شكل، وتعليمهم قدر استطاعتها، حتى تخرّج ابنها الأكبر «محمد» فى الجامعة وتزوج، وتستعد ابنتها «رنا» للزواج أيضاً وتواصل دراستها الجامعية، بينما تدرس ابنتها الصغرى فى المرحلة الثانوية.

سماح: أهلي وأهل جوزي متوفيين.. مالقتش اللي يسندني

«لقيت نفسى لوحدى فجأة، كنت خارجة أنا وجوزى الصبح وكل واحد راح على شغله، وكلمونى قالوا لى جوزك تعب، رُحت البيت لقيته مات، مالحقتش أشوفه»، تقولها «سماح»، التى تعمل مراجعة حسابات فى إحدى الهيئات الحكومية، مؤكدة أن والديها ووالدى زوجها متوفون، ولم تجد من يساندها فى رعاية صغارها، لكنها قررت أن تعتمد على نفسها، تذهب فى الصباح لعملها، وترجع لتذاكر وتجهز الطعام لأبنائها.

«تعبت أوى، لدرجة إن ابنى وهو فى ثانوى كنت باروح معاه السنتر أقعد أستناه لحد ما يخلص درسه وآخده وأروح عشان خايفة عليه يتلم على حد مش كويس»، لعبت «سماح» دور الأب والأم معاً، وتحملت متاعب الحياة بمفردها، حتى لا تشعر صغارها بأى شىء، فضلاً عن تجاوزها صدمة فقد شقتها ضمن عقار منهار، لتبحث من جديد عن مسكن آمن لأولادها: «تعبت وشقيت، بس الحمد لله ربنا قدرنى إنى أطلعهم أسوياء ومتعلمين كويس».

تحكى «سماح» أنها أصيبت بنزيف فى معدتها وأنيميا حادة بعد حرق شقتها من الصدمة، ورغم ذلك لم تُشعر أبناءها بأى شىء، وظلت تنفق عليهم، وتبحث عن سكن بديل لهم حتى استقرت: «كانت كارثة بمعنى الكلمة وكنت لوحدى، بس وقفت على رجلى تانى، واشتريت عفش وجمعت ولادى وجهاز بنتى كان اتحرق وجبت لها غيره».