رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

محمود مسلم

نتيجة الثانوية العامة 2022
ماما

«حنان» من الخدمة فى البيوت للماجستير: «فخورة بنفسى»

كتب: سحر عزازي -

12:02 م | الخميس 23 يونيو 2022

تقرير عن كل أزمة تنتهي بالحجاب

تحدت حنان عقيلى ظروفها القاسية، التى تجسدت فى مرض الزوج وإعاقة الابن ومحاربتها لمرض السرطان، من خلال عملها فى المنازل وكعاملة نظافة، لكن بعد تعرضها للإهانة، قررت استكمال تعليمها والإنفاق على أسرتها، المكونة من 4 أولاد وفتاة، قبل رحيل الزوج، الذى ظل راقداً فى المستشفى لأيام طويلة، تعمل بالنهار وتسهر بجواره فى المساء، وبينهما تذهب لمحو الأمية للحصول على شهادة تمكنها من الحصول على وظيفة أفضل.

حنان: عشت أيام قاسية.. ومخلتش حد يحس بمعاناتي

توفى الزوج وواصلت «حنان» رحلة كفاحها، حتى وصل أبناؤها للمرحلة الجامعية، وبالتوازى انتهت هى من الإعدادية والثانوية والتحقت بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان، لمساعدة ابنها المعاق، بدعم من الجامعة التى صرفت لها معاشاً شهرياً بقيمة 300 جنيه لتشجيعها على المواصلة، حتى تمكنت من الحصول على دبلومة تخاطب وصحة نفسية: «وحالياً فى مرحلة الماجستير».

تحكى صاحبة الـ54 عاماً أنها عاشت أياماً قاسية دون مساعدة من أحد، تستيقظ مع نسمات الصباح الأولى للعمل كى توفر قوت يوم أبنائها وزوجها العليل، وتذهب لتدرس وتتعلم، لتحسين مستواها دون شكوى: «ماكنتش باخلى حد يحس بيا، حتى جوزى وهو فى المستشفى كنت أقول له هنزل أجيب حاجة من تحت، وأروح أمتحن وأرجع أرعى ولادى وأربيهم لحد ما اتخرجوا من الكليات».

تعيش «حنان» فى منطقة عزبة خيرالله، ترعى ابنها المعاق، بينما يكافح باقى أبنائها بحثاً عن وظائف، كى تستريح الأم من رحلتها الشاقة: «فتحت دكان فى البيت، عشان أرعى ابنى وآخد بالى منه، وسعيدة باللى وصلت له وفخورة بنفسى، وأنا دلوقتى بقيت ست متعلمة بعد 10 سنين تعرضت فيها للإهانة والشقا والخدمة فى البيوت، وابنى الكبير محمود واللى أصغر منه خلصوا الجامعة، وبدأوا فى دراسة الماجستير معايا».