رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

لتجنب هروب طفلك من المنزل.. احذري تعنيف ابنك

كتب: شروق محمود -

01:35 ص | السبت 21 مايو 2022

هروب طفل بسبب العنف

يعتبر «حمزة» ناقوس خطر يدق ليحذرنا جميعًا من تلك المعاناة، فكيف لطفل لم يبلغ سوى 9 سنوات  أن يفكر ويخطط للهروب من المنزل، فبعد صلاة المغرب ذهب حمزة المقيم بمنطقة عين شمس  ليؤذن لصلاة العشاء كما إعتاد دائما، وبعدها إختفي عن الأنظار ولم يجده أحد ، وبعد بحث مسمتر من أهل الطفل وأقاربة ومتابعة كاميرات المراقبة المجاورة لهم ، تبين لهم انه مسمتر بالركض بعيدا عن مكان منزلة وكأنة يهرب من شئ مثل عصفور تم اطاق سراحة ويحلق بعيدا ليمتلك الحرية بأكملها، فعندما توقف الحال بأهل الطفل إلى نقطة لم يجدوا بها كاميرات تم اللجوء الى الشرطة لمساعدتهم.

 

وصرح أحد أقارب حمزة لـ«هن» أن الشرطة توجهت بالفعل بعد يوم من اختفاء حمزة إلى منزل الطفل بعين شمس الشرقية، وجرى استجواب العديد من الجيران وكان مشتبه بجارة من قبل أهل الطفل، وذلك لأن تلك المرأة اعتادت التسول بطفلها، وجمع النقود من الناس بصفة الشحاتة المعتادة، ولكن بعد استجوابها من قبل الشرطة بقسم عين شمس تم التأكد أنها ليس لها أي صفة تواصل مع الطفل، ولا تمتلك أية معلومات عنه وبالفعل تم الإفراج عنها.

بداية حياة جديدة

وأخيرا تم التوصل إلى منشور من قبل صفحة عين شمس الشرقية والغربية والمطرية، عن طريق منشور من قبل «يسري زهري» أنه توصل لحمزة، ونشر صورته وطريقة التواصل معه، وبعدما توصلت الأسرة للطفل أيقنوا تمامًا أنه لا يريد العيش معهم، فهو كان يريد بداية حياة جديدة يعمل ويقبض ويوفر لنفسه المأكل والمشرب وحتى مكان المبيت وفره لنفسه، هذا الطفل لا يمكنه أن يصل لتلك الأفكار إلا بعد عنف شديد تعرض له أودي به إلى التخلي عن طفولتة البريئة.

 

وأكد الدكتور محمد الشامي  استشاري  الطب النفسي والمدير الطبي لمبادرة شيزلونج خلال  لقاء في برنامج «السفيرة عزيزة» على شاشة «دي إم سي» أنه انتشر حاليًا حالة من الاكتئاب لدى الأطفال تؤدي للهروب وأخيرًا الانتحار، وأرجع ذلك إلى خوف الأهل من التواصل مع طبيب نفسي خوفًا من كلام الناس.

«الصحة العالمية» تحذر من خطر الاكتئاب

وأكد أن منظمة الصحة العالمية أفصحت أن أكثر من 10% من العالم يعانون من الاكتئاب حاليًا أي واحد من كل عشرة أفراد، يعاني من اكتئاب مرضي يحتاح لتدخل طبيب أي ما يقارب الـ700 مليون أي أكثر من 25% يحتاجون لمتخصص.

وأكد الدكتور أحمد حسن أخصائي الطب النفسي في تصريحات لـ«هن»، أنه من المؤكد أن هذا الطفل سيهرب من المنزل مرة أخرى، ولابد من التعامل من قبل الأهل بطريقة تربية سليمة بعيدة عن التعنيف والترهيب.

وأضاف أنه من أحد أشهر وسائل العقاب البديلة والفعالة هي حرمان الابن من أحد وسائل الترفيه، مثل الحرمان من التنزه مع الأصدقاء أو اللعب وذلك عند إصراره على ارتكاب الأخطاء بشكل متكرر، مشيرًا إلى أهمية العقاب الشفوي وهو توجيه اللوم للابن فهو أحد الوسائل الفعالة عند مخالفة ما جرى الاتفاق عليه مع والديه عمدًا، ولكن يجب التنويه هنا على أن اللوم هو مجرد تعبير عن عدم الرضا عن تصرف الابن دون استخدام أي ألفاظ أو عبارات تهين كرامته.

وأكد أن إظهار الامتنان للإبن المطيع عند وجود أكثر من ابن داخل الأسرة، فإن إظهار الامتنان للابن المطيع يعد أحد الوسائل التشجيعية للأبناء الآخرين، وفي نفس الوقت هو أحد الوسائل المتبعة لعقاب الابن الآخر غير المطيع لأنه يشعره بالتقصير عند رؤيته لوالديه وهما يتفاخران بشقيقه المطيع.

وأنهى حديثه بأهمية توضيح عواقب الخطأ بأمثلة حقيقية، وذلك عند ذكر قصص وأمثلة حقيقة للأبناء عن عاقبة الإصرار على الخطأ ومخالفة تعليمات الوالدين، والتي تكون نهايتها إنسان غير ناجح ولا مفيد للمجتمع، مما يحفز الأبناء على تنفيذ أوامر والديهم.