رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

أم تفقد رضيعها في الحضانة بعد «حقنة في الورك».. وتستغيث: «استلمت ابني هيكل عظمي»

كتب: هبة سعيد -

08:04 م | الخميس 19 مايو 2022

الطفل علي أيمن

بصوت متقطع، وكلمات يصعب تمييزها من البكاء الذي يغلب عليها، ونبرات صوت تخلله الفزع والقهر لإحدى الأمهات المغلوبة على أمرها، من هول صدمتها بفقدان صغيرها وفلذة قلبها؛ لوقوعه ضحية للإهمال الطبي.

كانت الأم تحلم باليوم الذي تلد فيه أول فرحتها، وتعد الأيام حتى تراه يكبر أمام عينيها، حتى رزقها الله به وهو بصحة جيدة، حتى لاحظت ارتفاع درجة حرارته في أحد الأيام: «أنا روحت بابني كويس جدًا، ولكن في أول أسبوع درجة حرارته ارتفعت»، لذا لجأت إلى إحدى العيادات الخاصة؛ للاطمئنان على حالة صغيرها: «خد علاج وفعلًا درجة حرارته انخفضت، ومشيت على مضادات حيوية كتبها الدكتور»، وفقًا لحديث الأم لـ«هن».

الأم: الدكاترة قالوا عنده برد وهيتحسن

وخلال مدة علاج الرضيع، وجدت الأم مستشفى قريب من منزلها في منطقة المنشية فيصل بمحافظة الجيزة، فقرر زوجها الذهاب إليها: «جوزي راح يديله الحقنة اللي بياخدوها الأطفال في الورك لأن مش عندهم عضل»، وفي ثلاث أيام ارتفعت درجة حرارته إلى حد كبير: «خدناه المستشفى تاني قالوا برد وحالته هتتحسن، وفضل عندهم أسبوع».

يتابع الأهل زيارة الصغير الأم في الصباح، ويليها الأب في المساء للاطمئنان على حالته «قالوا بيتحسن، وبيستجيب للعلاج»، ويطلبون منهم دفع مبالغ مالية من وقت إلى آخر، حتى وجدوا الصغير بجسم هزيل: «لقيت ابني هيكل عظمي، ومش عارف يتنفس، وبيقولوا خديه»، وحينها حاول الآباء مسك حبال الأمل حتى يظل فلذة قلبهم على قيد الحياة.

وفاة الرضيع 

صعوبة في التنفس يعاني منها الطفل الضعيف، ما دفع الأطباء لعمل إشاعات على الصدر والشك في أنه مصاب كورونا: «كل عينة دم بتتسحب تتجلط، في الآخر قالونا شاكين عنده كورونا»، لذا طلبوا من الأم نقله إلى مستشفى عزل، على الرغم من أنه لم يكن يعاني من مشكلات في التنفس أو البرد: «إحنا مسلمينه حالته كويسة، خدناه هيكل عظمي ومش عارف ياخد نفسه»، مؤكدة أنه لم يخالط أحد قبل دخوله المستشفى «مكنش في حد عنده برد حتى لمس الطفل».

 

واختتمت الأم حديثها، قائلة: «كان أول طفل ليا، وفي أطفال كتير في الحضان هتضيع زيه، بيسيبوهم لحد ما يموتوا، حالتهم أصعب من ابني قبل ما يتوفى»، وقدمت الأم بلاغا برقم 5079639، وهي تآمل أن يعود لها حق صغيرها، وحماية الأطفال الآخرين من الوقوع ضحية الإهمال الطبي.