رئيس التحرير:

أحمد الخطيب

رئيس التحرير

أحمد الخطيب

ماما

كيف ستعاني الأم الناجية من حريق عقار مدينة نصر؟.. طبيب نفسي يوضح

كتب: سمر صالح -

04:21 م | الأحد 08 مايو 2022

عقار مدينة نصر

العقار المحترق بالشارع رقم 3 في حي الواحة بمدينة نصر شرق محافظة القاهرة، شهد مأساة إنسانية الجمعة الماضية، خلال اندلاع الحريق، إذ أسرع الأب باحتضان نجله، وقفز به من الطابق العاشر، في محاولة للنجاة من النيران وذهبا إلى الموت، واستقر الأب والطفل على الأرض جثتين هامدتين، بينما بقيت زوجته وشقيقها وابنها من رجل آخر، يصارعان الموت داخل الشقة، حتى نجحت فرق الإنقاذ من قوات الدفاع المدني، بمساعدة الجيران، في إنقاذ الزوجة وشقيقها، وسرعة نقلهما إلى المستشفى، لتلقي الإسعافات الأولية، فيما لقى الطفل مصرعه.

خالد كمال زكي، 34 سنة، الأب الذي قفز من البلكونة بصحبة نجله، وأوضحت المعاينة، إصابة الزوجة مها خيري سراج درويش، 41 سنة، ربة منزل، ومقيمة بمحل البلاغ، بحروق متفرقة بالجسم، ونُقلت بسيارة الإسعاف وشقيقها فادي خيري سراج درويش، 35 سنة، بدون عمل، مقيم بمحل البلاغ، إلى المستشفى لتلقي الإسعافات.

الأم التي فقدت زوجها ونجلها وابنها، في حادث عقار مدينة نصر ولاتزال تتلقى العلاج في المستشفى، كيف سيتم التعامل معها عند تلقيها الخبر وكيف تستطيع استكمال حياتها بعد ذلك؟.

مراحل الصدمة الخمس

الدكتور علي شوشان، طبيب ومعالج نفسي، أكد أن الأم لابد أن تمر بمراحل الصدمة الخمس كلها، إذ تبدأ بالانكار والرفض للواقع، وبعدها محاولة التأكد من الكارثة ثم التصديق والتعايش ومحاولة التقبل، خاصة وأنها فقدت زوجها واثنين من أبناءها.

اضطراب ما بعد الصدمة

إلى جانب مراحل الصدمة الخمس التي سوف تمر بها الأم، سوف تعاني من عدة أشياء، بحسب رواية شوشان لـ«الوطن» سوف تعاني الأم من تغيير الظروف الحياتية خاصة معاناة من شعور الفقد والوحدة، إلى جانب تحقيقات النيابة المستمرة، «هتعاني من اضطراب ما بعد الصدمة، وممكن يحصلها حالة تخبط هتتجوز تاني ولا هتعيش لوحدها»، وكلها مراحل متعددة تتوقف مدة تجاوزها على طبيعة شخصيتها وقوة تحملها النفسية.

متابعة مع طبيب نفسي

«هتكون محتاجة تفضفض دايما وتتابع بشكل دوري مع العلاج النفسي مهم جدا»، يستكمل الدكتور علي حديثه عن الأم الناجية من حريق شقة مدينة نصر، مؤكدا على أهمية المتابعة مع طبيب نفسي من خلال جلسات دعم النفسي:«لازم تتابع مع طبيب عشان تعرف تعيش ومتجلدش نفسها، وتتهم نفسها بأنها سبب في فقدان أسرتها وتتقبل حياتها».

واختتم المعالج النفسي حديثه، بالإشارة إلى أهمية وجود طفاية حريق في كل منزل تجنبا لكوارث جديدة، «بلاش نهمل طفايات الحريق في البيوت عشان منرجعش نلوم نفسنا لو حصلت كارثة لاقدر الله».